تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
واستحكم عليه كلامه : التبس . [ واستشهد بالشّعر 4 مرّات ] ( أساس البلاغة : 91 ) عمر : « إنّ العبد إذا تواضع رفع اللّه حكمته » . الحكمة من الإنسان : أسفل وجهه ، ورفع الحكمة كناية عن الإعزاز ، لأنّ من صفة الذّليل أن ينكّس ، ويضرب بذقنه صدره . وقيل : الحكمة : القدر والمنزلة من قولهم : لا يقدر على هذا من هو أعظم حكمة منك . ( الفائق 1 : 302 ) كعب رحمه اللّه : « . . . ثمّ قال : لا ينزلها إلّا نبيّ أو صدّيق أو شهيد أو محكّم في نفسه أو إمام عادل » . هو الّذي يخيّر بين الشّرك والقتل ، فيختار القتل . ومنه الحديث : إنّ الجنّة للمحكّمين ، وروي بالكسر ، وفسّر بأنّه المنصف من نفسه . ( الفائق 1 : 303 ) الطّبرسيّ : الإحكام : منع الفعل من الفساد ، والحكمة : المعرفة بما يمنع الفعل من الفساد والنّقص ، وبما يميز القبيح من الحسن ، والفاسد من الصّحيح . والحكيم في صفات اللّه سبحانه يحتمل الوجهين : أحدهما : أن يكون بمعنى محكم فهو « فعيل » بمعنى « مفعل » ، أي محكم أفعاله ، فيكون على هذا من صفات فعله ، فلا يوصف به فيما لم يزل . والثّاني : أن يكون بمعنى عليم فيكون من صفات ذاته ، فيوصف بأنّه حكيم لم يزل . ( 3 : 141 ) المدينيّ : حكم في أسماء اللّه تعالى : « الحكيم » . قيل : معناه الحاكم ، وحقيقته : الّذي سلّم له الحكم ، وردّ إليه فيه الأمر ، كقوله تعالى :
لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
القصص : 88 . وفي الحديث : « ما من آدميّ إلّا وفي رأسه حكمة » . هذا مثل . والحكمة : حديدة في اللّجام مستديرة على الحنك ، تمنع الفرس من الفساد والجري ، بخلاف ما يريد صاحبه ، ومنه الحديث : « إنّي آخذ بحكمة فرسه » . فلمّا كانت الحكمة تأخذ بفم الدّابّة ، وكان الحنك متّصلا بالرّأس ، جعلها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم تمنع من هي في رأسه من الكبر ، كما تمنع الحكمة الدّابّة من الفساد . قال الجبّان : وقد يقال للرّأس كما هو : حكمة ، وله عندنا حكمة ، أي قدر ومنزلة ، وهو عالي الحكمة . وأصل الباب المنع . وقيل : الحكمة من الإنسان : أسفل وجهه ، فرفعها كناية عن الإعزاز ، لأنّ صفة الذّليل نكس الرّأس . وقيل : هي القدر والمنزلة . ويقال : حكمت الفرس ، وأحكمته وحكّمته ، إذا جعلتها في رأسه . في حديث ابن عبّاس رضي اللّه عنهما : « قرأت المحكم على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم » ، أي المفصّل ، سمّي به ، لأنّه لم ينسخ منه شيء ، وقيل : ما لم يكن متشابها ، لأنّه أحكم بيانه بنفسه . وفيه : « شفاعتي لأهل الكبائر من أمّتي حتّى حكم وحاء » . هما قبيلتان جافيتان من وراء رمل يبرين . ( 1 : 478 )