مُحْكَماتٌ
آل عمران : 7 .
فالمحكم : ما لا يحتمل الوجوه وعرف بنفسه .
والمتشابه : ما احتمل الوجوه فلم يعرف بنفسه .
فالمحكم أمّ المتشابه ، لأنّه يعرف به . ( 2 : 451 )
في حديث ابن عبّاس أنّه قال : « كان الرّجل يرث امرأة ذات قرابة فيعضلها حتّى تموت أو تردّ إليه صداقها ، فأحكم اللّه عن ذلك ونهى عنه .
قوله : أحكم اللّه عن ذلك ، أي منع منه ونهى عنه .
( 2 : 461 )
الجوهريّ : الحكم : مصدر قولك : حكم بينهم يحكم . أي قضى . وحكم له وحكم عليه .
والحكم أيضا : الحكمة من العلم .
والحكيم : العالم ، وصاحب الحكمة . والحكيم : المتقن للأمور .
وقد حكم بضمّ الكاف ، أي صار حكيما .
وأحكمت الشّيء فاستحكم ، أي صار محكما .
والحكم ، بالتّحريك : الحاكم . وفي المثل : « في بيته يؤتى الحكم » .
وحكم أيضا : أبو حيّ من اليمن .
وحكمة الشّاة : ذقنتها .
وحكمة اللّجام : ما أحاط بالحنك . تقول منه :
حكمت الدّابّة حكما وأحكمتها أيضا . وكانت العرب تتّخذها من القدّ والأبق ، لأنّ قصدهم الشّجاعة لا الزّينة .
ويقال أيضا : حكمت السّفيه وأحكمته ، إذا أخذت على يده .
وحكّمت الرّجل تحكيما ، إذا منعته ممّا أراد . ويقال أيضا : حكّمته في مالي ، إذا جعلت إليه الحكم فيه .
فاحتكم عليّ في ذلك .
واحتكموا إلى الحاكم وتحاكموا بمعنى .
والمحاكمة : المخاصمة إلى الحاكم .
ومحكّم اليمامة : رجل قتله خالد بن الوليد يوم مسيلمة .
والخوارج يسمّون المحكّمة ؛ لإنكارهم أمر الحكمين ، وقولهم : لا حكم إلّا للّه .
و « المحكّم » بفتح الكاف ، الّذي في شعر طرفة ؛ هو الشّيخ المجرّب ، المنسوب إلى الحكمة . وأمّا الّذي في الحديث : « إنّ الجنّة للمحكّمين » فهم قوم من أصحاب الأخدود ، حكّموا وخيّروا بين القتل والكفر ، فاختاروا الثّبات على الإسلام مع القتل . [ واستشهد بالشّعر 3 مرّات ] ( 5 : 1901 )
نحوه الرّازيّ . ( 165 )
ابن فارس : الحاء والكاف والميم أصل واحد ، وهو المنع . وأوّل ذلك الحكم ، وهو المنع من الظّلم ، وسمّيت حكمة الدّابّة لأنّها تمنعها ، يقال : حكمت الدّابّة وأحكمتها . ويقال : حكمت السّفيه وأحكمته ، إذا أخذت على يديه .
والحكمة هذا قياسها ، لأنّها تمنع من الجهل ، وتقول :
حكّمت فلانا تحكيما : منعته عمّا يريد . وحكّم فلان في كذا ، إذا جعل أمره إليه . والمحكّم : المجرّب المنسوب