تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
وأبغض بغيضك بغضا رويدا * إذا أنت حاولت أن تحكما
يريد إذا أردت أن تكون حكيما فكن كذا ، وليس من الحكم في القضاء في شيء . ( الأزهريّ 4 : 113 ) شمر : قال أبو عدنان : استحكم الرّجل ، إذا تناهى عمّا يضرّه في دينه أو دنياه . [ ثمّ استشهد بشعر ] ويقال : حكّمت فلانا ، أي أطلقت يده فيما شاء . ( الأزهريّ 4 : 115 ) المبرّد : يقال : حكمت الفرس وأحكمته وحكّمته ، إذا قدعته . [ ثمّ استشهد بشعر ] مثله ثعلب . ( الخطّابيّ 2 : 461 ) ابن دريد : الحكم معروف ، حكم يحكم حكما ، واللّه عزّ وجلّ الحاكم العدل ، والحكم العدل في حكمة . وأحكمت الرّجل عن كذا وكذا وحكمته ، إذا منعته منه . [ ثمّ نقل قول الأصمعيّ وأضاف : ] وأجاز أبو زيد في المنع حكم وأحكم ، وأبى الأصمعيّ إلّا أحكم ، وذكر أنّه لا يجوز غيره . وقد سمّت العرب حكما وحكيما وحكّاما وحكمان وحكيما . ويقال : حكّمت فلانا في كذا وكذا تحكيما ، إذا جعلت أمره إليه . والكلمة من الحكمة الّتي جاء في الخبر . « الحكمة ضالّة المؤمن » فكلّ كلمة وعظتك أو زجرتك أو دعتك إلى مكرمة أو نهتك عن قبيح ، فهي حكمة وحكم ، وهو تأويل قول الرّسول صلّى اللّه عليه وآله « إنّ من الشّعر لحكما ، وإنّ من البيان لسحرا » . [ واستشهد بالشّعر مرّتين ] ( 2 : 186 ) نفطويه : الحكمة عند العرب ما منع به عن الجهل ، يقال : أحكمت فلانا ، أي منعته . [ ثمّ استشهد بشعر ] ومنه سمّيت حكمة اللّجام ، لأنّه يمنع بها الدّابّة . ويقال : أحكمت الشّيء ، إذا جعلته ممتنعا من العيب . ( الهرويّ 2 : 477 ) الأزهريّ : من صفات اللّه : الحكم والحكيم والحاكم ، وهو أحكم الحاكمين . ومعاني هذه الأسماء متقاربة ، واللّه أعلم بما أراد بها ، وعلينا الإيمان بأنّها من أسمائه . والحكيم يجوز أن يكون بمعنى حاكم ، مثل قدير بمعنى قادر ، وعليم بمعنى عالم . والعرب تقول : حكمت وأحكمت وحكّمت بمعنى منعت ورددت ، ومن هذا قيل للحاكم بين النّاس : حاكم ، لأنّه يمنع الظّالم من الظّلم . [ ثم نقل قول ابن الأعرابيّ وأضاف : ] قلت : جعل ابن الأعرابيّ حكم لازما كما ترى ، كما يقال : رجعته فرجع ، ونقصته فنقص ، وما سمعت « حكم » بمعنى « رجع » لغير ابن الأعرابيّ ، وهو الثّقة المأمون . [ إلى أن قال : ] ومعنى الحكومة في أرش الجراحات الّتي ليس فيها دية معلومة ، أن يجرح الإنسان في موضع من بدنه بما يبقى شينه ، ولا يبطل العضو ، فيقتاس الحاكم أرشه بأن يقول : هذا المجروح لو كان عبدا غير مشين هذا الشّين بهذه الجراحة ، كان قيمته ألف درهم ، وهو مع هذا الشّين قيمته تسعمائة درهم ، فقد نقصه الشّين عشر قيمته ، فيجب على الجارح في الحرّ عشر ديته ، وهذا وما أشبهه
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 227 | مجمع البحوث الاسلامية