تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
رفع ، وإن كان بعد ( ادريك ) لأنّ ما كان في لفظ الاستفهام لا يعمل فيه ما قبله ، المعنى : ما أعلمك أيّ شيء الحاقّة . ( 5 : 213 ) الثّعلبيّ : أي القيامة ، وسمّيت حاقّة لأنّها حقّت فلا كاذبة لها . ولأنّ فيها حواقّ الأمور وحقائقها ، ولأنّ فيها يحقّ الجزاء على الأعمال ، أي يجب ، فيقال : حقّ عليه الشّيء ، إذا وجب بحقّ حقوقا ، قال اللّه سبحانه :
وَلكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذابِ عَلَى الْكافِرِينَ
الزّمر : 71 . وقال الكسائيّ والمؤرّج : الحاقّة : يوم الحقّ ، يقول العرب : لمّا عرفت الحقّ منّي . [ والحقّ ] والحاقّة والحقّة هي ثلاث لغات بمعنى واحد ؛ والحاقّة الأولى رفع بالابتداء وخبره فيما بعده . وقيل : الحاقّة الأولى مرفوعة بالثّانية ، لأنّ الثّانية بمنزلة الكناية عنها ، كأنّه عجب منها ، وقال : الحاقّة ما هي ؟ كما تقول : زيد ما زيد ؟ والحاقّة الثّانية مرفوعة ب ( ما ) ، و ( ما ) بمعنى أيّ شيء ، وهو رفع بالحاقّة الثّانية ، ومثله :
الْقارِعَةُ * مَا الْقارِعَةُ
القارعة : 1 ، 2 ،
وَأَصْحابُ الْيَمِينِ ما أَصْحابُ الْيَمِينِ
الواقعة : 27 ، ونحوهما . ( 10 : 25 ) نحوه البغويّ . ( 5 : 144 ) الماورديّ : قوله تعالى :
الْحَاقَّةُ * مَا الْحَاقَّةُ
فيه قولان : أحدهما : أنّه ما حقّ من الوعد والوعيد بحلوله ، وهو معنى قول ابن بحر . الثّاني : أنّه القيامة الّتي يستحقّ فيها الوعد والوعيد ، قاله الجمهور . وفي تسميتها ب
الْحَاقَّةُ *
ثلاثة أقاويل : أحدها : ما ذكرنا من استحقاق الوعد والوعيد بالجزاء على الطّاعات والمعاصي ، وهو معنى قول قتادة ويحيى بن سلّام . الثّاني : لأنّ فيها حقائق الأمور ، قاله الكلبيّ . الثّالث : لأنّ حقّا على المؤمن أن يخافها . وقوله :
مَا الْحَاقَّةُ *
تفخيما لأمرها وتعظيما لشأنها . ( 6 : 75 ) الطّوسيّ : قرأ أهل البصرة والكسائيّ ومن قبله بكسر القاف ، الباقون بفتحها . [ ثمّ نقل أقوال ابن عبّاس وقتادة والضّحّاك وابن زيد والفرّاء وقال : ] والعامل في
الْحَاقَّةُ *
أحد شيئين : أحدهما : الابتداء ،
مَا الْحَاقَّةُ *
كأنّه قال : الحاقّة أيّ شيء هي ؟ الثّاني : أن يكون خبر ابتداء محذوف ، كأنّه قيل : هذه الحاقّة ، ثمّ قيل : أيّ شيء الحاقّة ؟ تفخيما لشأنها ، وتقديره : هذه سورة الحاقّة . ( 10 : 93 ) القشيريّ :
الْحَاقَّةُ *
اسم للقيامة ، لأنّها تحقّ كلّ إنسان بعمله خيره وشرّه .
وَما أَدْراكَ مَا الْحَاقَّةُ ؟
استفهام يفيد التّعظيم لأمرها ، والتّفخيم لشأنها . ( 6 : 192 ) الميبديّ :
الْحَاقَّةُ *
يعني : القيامة ، سمّيت حاقّة لأنّها واجبة الكون والوقوع ، من : حقّ يحقّ بالكسر ،