السّاعة يعجبه بذلك
وَما أَدْراكَ
يا محمّد
مَا الْحَاقَّةُ .
وإنّما سمّيت الحاقّة لحقائق الأمور تحقّ للمؤمن بإيمانه الجنّة ، وتحقّ للكافر بكفره النّار . ( 482 )
الْحَاقَّةُ :
من أسماء يوم القيامة عظّمه اللّه ، وحذّره عباده . ( الطّبريّ 29 : 47 )
عكرمة : القيامة . ( الطّبريّ 29 : 47 )
مثله الضّحّاك . ( الطّبريّ 29 : 48 )
قتادة : يعني السّاعة ، أحقّت لكلّ عامل عمله .
( الطّبريّ 29 : 47 )
وَما أَدْراكَ مَا الْحَاقَّةُ
تعظيما ليوم القيامة ، كما تسمعون . ( الطّبريّ 29 : 48 )
ابن زيد : الحاقّة ما الحاقّة ؟ والقارعة ما القارعة ؟
والواقعة ، والطّامّة ، والصّاخّة : هذا كلّه يوم القيامة السّاعة . ( الطّبريّ 29 : 48 )
الكسائيّ : الحاقّة ، يعني يوم الحقّ .
( الميبديّ 10 : 207 )
الفرّاء : و
الْحَاقَّةُ :
القيامة ، سمّيت بذلك لأنّ فيها الثّواب والجزاء ، والعرب تقول : « لمّا عرفت الحقّة منّي هربت ، والحاقّة » وهما في معنى واحد .
والحاقّة : مرفوعة بما تعجّبت منه من ذكرها ، كقولك : الحاقّة ما هي ؟ والثّانية : راجعة على الأولى .
وكذلك قوله :
وَأَصْحابُ الْيَمِينِ ما أَصْحابُ الْيَمِينِ
الواقعة : 27 ، و
الْقارِعَةُ * مَا الْقارِعَةُ
القارعة : 1 ، 2 ، معناه : أيّ شيء القارعة ؟ ف ( ما ) في موضع رفع ب
الْقارِعَةُ *
الثّانية ، والأولى مرفوعة بجملتها ، و
الْقارِعَةُ : *
القيامة أيضا . ( 3 : 179 )
الطّبريّ : السّاعة
الْحَاقَّةُ
الّتي تحقّ فيها الأمور ، ويجب فيها الجزاء على الأعمال ،
مَا الْحَاقَّةُ ؟
يقول : أيّ شيء السّاعة الحاقّة ؟ وذكر عن العرب أنّها تقول : « لمّا عرف الحاقّة منّي والحقّة منّي » . وبالكسر بمعنى واحد في اللّغات الثّلاث .
وتقول : قد حقّ عليه الشّيء ، إذا وجب ، فهو يحقّ حقوقا .
والحاقّة الأولى مرفوعة بالثّانية ، لأنّ الثّانية بمنزلة الكناية عنها ، كأنّه عجب منها ، فقال : الحاقّة ما هي ؟ كما يقال : زيد ما زيد ؟ والحاقّة الثّانية مرفوعة ب ( ما ) ، و ( ما ) بمعنى « أيّ » ، و ( ما ) رفع ب
الْحَاقَّةُ
الثّانية ، ومثله في القرآن
وَأَصْحابُ الْيَمِينِ ما أَصْحابُ الْيَمِينِ
الواقعة : 27 ، و
الْقارِعَةُ * مَا الْقارِعَةُ
القارعة :
1 و 2 ، ف ( ما ) في موضع رفع ب
الْقارِعَةُ *
الثّانية ، والأولى بجملة الكلام بعدها . ( 29 : 47 )
الزّجّاج :
الْحَاقَّةُ * مَا الْحَاقَّةُ
الأوّلة مرفوع بالابتداء ، و ( ما ) رفع بالابتداء أيضا ، و
الْحَاقَّةُ *
الثّانية خبر ( ما ) والعائد على ( ما )
الْحَاقَّةُ *
الثّانية ، على تقدير : ما هي ، والمعنى تفخيم شأنها ، واللّفظ لفظ استفهام كما تقول : زيد ما هو ؟ على تأويل التّعظيم لشأنه في مدح كان أو ذمّ . و
الْحَاقَّةُ : *
السّاعة والقيامة .
وسمّيت الحاقّة ، لأنّها تحقّ كلّ شيء يعمله إنسان من خير أو شرّ ، وكذلك
وَما أَدْراكَ مَا الْحَاقَّةُ .
معناه أيّ شيء أعلمك ما الحاقّة . و ( ما ) موضعها