تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
تعالى :
أَنْ يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِماتِهِ :
انتصار المسلمين على قريش ، والمراد ب ( الحقّ ) هنا : الإسلام ، والمجرمون أعدائه ، والمراد ب ( الباطل ) : الشّرك . وإحقاق الحقّ يكون بإظهاره وإعلانه على الملأ ، أو بانتصار أهله ، أو بهما معا ، وإبطال الباطل يكون بإعلانه أو خذلان المبطلين ، أو بهما معا . وأوضح تفسير لهذه الآية قوله تعالى :
هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ
التّوبة : 33 . ( 3 : 455 ) الطّباطبائيّ : والمراد بإحقاق الحقّ : إظهاره وإثباته بترتيب آثاره عليه . ظاهر السّياق أنّ اللّام للغاية ، وقوله : ( ليحقّ . . . ) متعلّق بقوله :
يَعِدُكُمُ اللَّهُ
أي إنّما وعدكم اللّه ذلك وهو لا يخلف الميعاد ، ليحقّ بذلك الحقّ ويبطل الباطل ، ولو كان المجرمون يكرهونه ولا يريدونه . وبذلك يظهر أنّ قوله :
لِيُحِقَّ الْحَقَّ . . .
ليس تكرارا لقوله :
وَيُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِماتِهِ
وإن كان في معناه . ( 9 : 20 ) مكارم الشّيرازيّ : قال بعض المفسّرين ، كالفخر الرّازيّ وصاحب « المنار » : إنّ ( الحقّ ) في الأولى إشارة لانتصار المسلمين في معركة بدر ، وإنّ ( الحقّ ) في الثّانية إشارة لانتصار الإسلام والقرآن الّذي كان نتيجة الانتصار العسكريّ في معركة بدر . وهكذا فإنّ الانتصار العسكريّ - في تلك الظّروف الخاصّة - مقدّمة لانتصار الهدف والدّين . كما يرد هذا الاحتمال ، وهو أنّ الآية السّابقة تشير إلى إرادة اللّه : الإرادة التشريعيّة الّتي كانت جليّة في أوامر النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، والآية الثّانية تشير إلى نتيجة هذا الحكم والأمر ، فلاحظوا بدقّة . ( 5 : 343 ) فضل اللّه : ويثبّته بوحيه وسننه في الكون ، ليكون هو المهيمن على حركة الحياة ، وتكون قيادته الرّسوليّة هي الحاكمة لها في كلّ خطوط السّير . . .
لِيُحِقَّ الْحَقَّ
ويجعله القوّة الوحيدة الّتي تحكم السّاحة في ما يوحي به من فكر ، وما يركزّ من مفاهيم وما يشرّع من شريعة . ( 10 : 337 ) ومثلها : 3 -
وَيُحِقُّ اللَّهُ الْحَقَّ بِكَلِماتِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ .
يونس : 82 4 -
. . . وَيَمْحُ اللَّهُ الْباطِلَ وَيُحِقُّ الْحَقَّ بِكَلِماتِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ .
الشّورى : 24

استحقّ - استحقّا

فَإِنْ عُثِرَ عَلى أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا إِثْماً فَآخَرانِ يَقُومانِ مَقامَهُما مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْأَوْلَيانِ فَيُقْسِمانِ بِاللَّهِ لَشَهادَتُنا أَحَقُّ مِنْ شَهادَتِهِما وَمَا اعْتَدَيْنا إِنَّا إِذاً لَمِنَ الظَّالِمِينَ .
المائدة : 107 ابن عبّاس :
فَإِنْ عُثِرَ
فإن اطّلع
عَلى أَنَّهُمَا
يعني النّصرانيّين
اسْتَحَقَّا
استوجبا ( اثما ) خيانة . . .
مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ
الخيانة يعني النّصرانيّين . . .
لَشَهادَتُنا
شهادة المسلمين ( احقّ )
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 190 | مجمع البحوث الاسلامية