المراد به : قرابة الرّسول صلّى اللّه عليه وآله ، وذلك لما روي عن الإمام عليّ بن الحسين زين العابدين عليهما السّلام ، أنّه قال لرجل من أهل الشّام ، [ وذكر نحو ما تقدّم ثمّ قال : ]
وهو الّذي روي عن الإمامين الباقر والصّادق عليهما السّلام ،
وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ
من خلال ما فرضه اللّه لهما من الزّكاة وغيرها .
وهكذا تؤكّد هذه الفقرة العطاء الّذي يحقّق غايتين إنسانيّتين في شخصيّة المعطي ، من حيث انفتاح روحه على مشاكل الآخرين ، وتفاعله معهم ، ممّا يساهم في تنمية المشاعر الرّوحيّة الطّاهرة ، وامتداد مسؤوليّته في حياة الإنسان المحروم ، وفي حياة هؤلاء الّذين يرزحون تحت ضغط الحاجات الحياتيّة ؛ إذ عندما يعيشون روح المشاركة الإنسانيّة من إخوانهم ، يشعرون بالثّقة في مواجهة مشاكل الحاجة ، ويحسّون بالطّمأنينة النّفسيّة أمام كلّ حالات القلق والخوف من المجهول .
وهكذا يركّز التّشريع الإسلاميّ قاعدة التّكافل الاجتماعيّ في المجتمع المسلم ، من موقع المفهوم الإسلاميّ الّذي يفرض العطاء كمسؤوليّة ، ويؤكّد الإحسان كحالة روحيّة إنسانيّة في أجواء الآخرة ، بعيدا عن الشّعور بالشّفقة المذلّة الّتي ترهق كرامة الإنسان . ( 14 : 91 )
[ وللمكارم الشّيرازيّ كلام يأتي في ق ر ب : « ذي القربى » وجاءت في ذلك روايات في « نور الثّقلين » 3 :
153 فلاحظ ]
3 -
فَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ . . .
الرّوم : 38
راجع ق ر ب : « ذا القربى » .
يحقّ الحقّ
1 - 2 -
. . . وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ وَيُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِماتِهِ وَيَقْطَعَ دابِرَ الْكافِرِينَ * لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَيُبْطِلَ الْباطِلَ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ .
الأنفال : 7 ، 8
ابن عبّاس : أن يظهر دينه الإسلام بنصرته وتحقيقه . . . ليظهر دينه الإسلام بمكّة . ( 145 )
نحوه الطّبرسيّ . ( 2 : 521 )
الطّبريّ : ويريد اللّه أن يحقّ الإسلام ويعليه بكلماته ، ويعزّ الإسلام ؛ وذلك هو تحقيق الحقّ .
وقيل : إنّ الحقّ في هذا الموضع : اللّه عزّ وجلّ .
( 9 : 188 )
نحوه الثّعلبيّ . ( 4 : 331 )
الطّوسيّ : معناه أنّ اللّه يريد أن يظهر محمّدا صلّى اللّه عليه وآله ومن معه على الحقّ .
وقال قوم : ( الحقّ ) في هذا الموضع : القرآن .
و ( الباطل ) : إبليس . وقيل : ( الحقّ ) : الإسلام و ( الباطل ) :
الشّرك . ( 5 : 96 )
البغويّ : أي يظهره ويعليه .
لِيُحِقَّ الْحَقَّ
ليثبت الإسلام . ( 2 : 272 )
الميبديّ : يظهر الإسلام وينصر أهله بكلماته ، أي بأوامره ونواهيه . وقيل : بضمانه ومواعيده .
لِيُحِقَّ الْحَقَّ
أي ليعلي الحقّ ويسفل الباطل .