تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
المراد به : قرابة الرّسول صلّى اللّه عليه وآله ، وذلك لما روي عن الإمام عليّ بن الحسين زين العابدين عليهما السّلام ، أنّه قال لرجل من أهل الشّام ، [ وذكر نحو ما تقدّم ثمّ قال : ] وهو الّذي روي عن الإمامين الباقر والصّادق عليهما السّلام ،
وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ
من خلال ما فرضه اللّه لهما من الزّكاة وغيرها . وهكذا تؤكّد هذه الفقرة العطاء الّذي يحقّق غايتين إنسانيّتين في شخصيّة المعطي ، من حيث انفتاح روحه على مشاكل الآخرين ، وتفاعله معهم ، ممّا يساهم في تنمية المشاعر الرّوحيّة الطّاهرة ، وامتداد مسؤوليّته في حياة الإنسان المحروم ، وفي حياة هؤلاء الّذين يرزحون تحت ضغط الحاجات الحياتيّة ؛ إذ عندما يعيشون روح المشاركة الإنسانيّة من إخوانهم ، يشعرون بالثّقة في مواجهة مشاكل الحاجة ، ويحسّون بالطّمأنينة النّفسيّة أمام كلّ حالات القلق والخوف من المجهول . وهكذا يركّز التّشريع الإسلاميّ قاعدة التّكافل الاجتماعيّ في المجتمع المسلم ، من موقع المفهوم الإسلاميّ الّذي يفرض العطاء كمسؤوليّة ، ويؤكّد الإحسان كحالة روحيّة إنسانيّة في أجواء الآخرة ، بعيدا عن الشّعور بالشّفقة المذلّة الّتي ترهق كرامة الإنسان . ( 14 : 91 ) [ وللمكارم الشّيرازيّ كلام يأتي في ق ر ب : « ذي القربى » وجاءت في ذلك روايات في « نور الثّقلين » 3 : 153 فلاحظ ] 3 -
فَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ . . .
الرّوم : 38 راجع ق ر ب : « ذا القربى » .

يحقّ الحقّ

1 - 2 -
. . . وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ وَيُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِماتِهِ وَيَقْطَعَ دابِرَ الْكافِرِينَ * لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَيُبْطِلَ الْباطِلَ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ .
الأنفال : 7 ، 8 ابن عبّاس : أن يظهر دينه الإسلام بنصرته وتحقيقه . . . ليظهر دينه الإسلام بمكّة . ( 145 ) نحوه الطّبرسيّ . ( 2 : 521 ) الطّبريّ : ويريد اللّه أن يحقّ الإسلام ويعليه بكلماته ، ويعزّ الإسلام ؛ وذلك هو تحقيق الحقّ . وقيل : إنّ الحقّ في هذا الموضع : اللّه عزّ وجلّ . ( 9 : 188 ) نحوه الثّعلبيّ . ( 4 : 331 ) الطّوسيّ : معناه أنّ اللّه يريد أن يظهر محمّدا صلّى اللّه عليه وآله ومن معه على الحقّ . وقال قوم : ( الحقّ ) في هذا الموضع : القرآن . و ( الباطل ) : إبليس . وقيل : ( الحقّ ) : الإسلام و ( الباطل ) : الشّرك . ( 5 : 96 ) البغويّ : أي يظهره ويعليه .
لِيُحِقَّ الْحَقَّ
ليثبت الإسلام . ( 2 : 272 ) الميبديّ : يظهر الإسلام وينصر أهله بكلماته ، أي بأوامره ونواهيه . وقيل : بضمانه ومواعيده .
لِيُحِقَّ الْحَقَّ
أي ليعلي الحقّ ويسفل الباطل .
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 187 | مجمع البحوث الاسلامية