تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
إلى نبيّ اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، ثمّ قال :
أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ
فرجع بالخطاب به إلى الجميع ، ثمّ صرف الخطاب بقوله :
إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ
إلى إفراده به . والمعنيّ بكلّ ذلك جميع من لزمته فرائض اللّه عزّ وجلّ ، أفرد بالخطاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وحده ، أو عمّ به هو وجميع أمّته . ( 15 : 71 ) الثّعلبيّ : يعني صلة الرّحم . ( 6 : 95 ) الطّوسيّ : وهو أمر من اللّه لنبيّه صلّى اللّه عليه وآله أن يعطي ذوي القربى حقوقهم الّتي جعلها اللّه لهم . وروي أنّه لما نزلت هذه الآية استدعى النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله فاطمة عليها السّلام وأعطاها فدكا وسلّمه إليها ، وكان وكلاؤها فيها طول حياة النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، فلمّا مضى النّبيّ صلّى اللّه عليه واله أخذها أبو بكر ، ودفعها عن النّحلة ، والقصّة في ذلك مشهورة ، فلمّا لم يقبل بيّنتها ، ولا قبل دعواها طالبت بالميراث ، لأنّ من له الحقّ إذا منع منه من وجه جاز له أن يتوصّل إليه بوجه آخر ، فقال لها : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : « نحن معاشر الأنبياء لا نورّث ، ما تركناه صدقة » فمنعها الميراث أيضا وكلامهما في ذلك مشهور ، لا نطول بذكره الكتاب . ( 6 : 468 ) القشيريّ : إيتاء الحقّ يكون من المال ومن النّفس ومن القول ومن الفعل ، ومن نزل على اقتضاء حقّه ، وبذل الكلّ لأجل ما طالبه به من حقوق ، فهو القائم بما ألزمه الحقّ سبحانه بأمره . ( 4 : 16 ) الزّمخشريّ : وصّى بغير الوالدين من الأقارب بعد التّوصية بهما وأن يؤتوا حقّهم ، وحقّهم إذا كانوا محارم كالأبوين والولد ، وفقراء عاجزين عن الكسب ، وكان الرّجل موسرا أن ينفق عليهم عند أبي حنيفة . والشّافعيّ لا يرى النّفقة إلّا على الولد والوالدين فحسب . وإن كانوا مياسير أو لم يكونوا محارم كأبناء العمّ ، فحقّهم صلتهم بالموادّة والزّيارة وحسن المعاشرة والمؤالفة على السّرّاء والضّرّاء والمعاضدة ، ونحو ذلك . ( 2 : 446 ) ابن عطيّة : اختلف المتأوّلون في « ذي القربى » فقال الجمهور : الآية وصيّة للنّاس كلّهم بصلة قرابتهم ، خوطب بذلك النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، والمراد الأمّة ، وألحق في هذه الآية ما يتعيّن له من صلة الرّحم وسدّ الخلّة والمواساة عند الحاجة بالمال والمعونة بكلّ وجه ، قال بنحو هذا الحسن وعكرمة وابن عبّاس وغيرهم . وقال عليّ بن الحسين في هذه : هم قرابة النّبيّ عليه السّلام ، أمر النّبيّ عليه السّلام بإعطائهم حقوقهم من بيت المال . والقول الأوّل أبين ، ويعضده العطف ب ( المسكين ) . ( 3 : 449 ) الطّبرسيّ : [ نحو الطّوسيّ إلّا أنّه نقل حديث فدك سندا ] ( 3 : 411 ) الفخر الرّازيّ : واعلم أنّ قوله تعالى :
وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ
مجمل ، وليس فيه بيان أنّ ذلك الحقّ ما هو ؟ وعند الشّافعيّ رحمه اللّه : أنّه لا يجب الإنفاق إلّا على الولد والوالدين . وقال قوم : يجب الإنفاق على المحارم بقدر الحاجة . واتّفقوا على أنّ من لم يكن من المحارم كأبناء العمّ فلا حقّ لهم إلّا الموادّة والزيارة ، وحسن المعاشرة والمؤالفة في السّرّاء والضّرّاء . ( 20 : 193 ) القرطبيّ : أي كما راعيت حقّ الوالدين فصل