ومنعه .
والعرب تقول : فلان يسوق الوسيقة ، وينسل الوديقة ، ويحمي الحقيقة .
فالوسيقة : الطّريدة من الإبل ، سمّيت وسيقة ، لأنّ طاردها يسقها إذا ساقها ، أي يقبضها . والوديقة : شدّة الحرّ ، والحقيقة : ما يحقّ عليه أن يحميه . ( 3 : 376 )
[ ونقل قول شمر اعتراضا على الكسائيّ ثمّ قال : ]
قلت : هو عندي من قولك : حاققته فحققته ، أي غلبته على الحقّ . ( 3 : 377 )
وقال ابن عبّاس في قرّاء القرآن : « متى ما يغلوا يحتقّوا » يعني المراء في القرآن . ومعنى يحتقّوا : يختصموا ، فيقول كلّ واحد منهم : الحقّ معي فيما قرأت .
يقال : تحاقّ القوم واحتقّوا ، إذا تخاصموا ، وقال كلّ واحد منهم : الحقّ بيدي ومعي .
والمحتقّ من الطّعن : النّافذ إلى الجوف . ( 3783 )
[ ونقل قول أبي عبيد ثمّ قال : ]
قلت : ويقال : بعير حقّ بيّن الحقّ ، بغير ( هاء ) .
وقال بعضهم : سمّيت الحقّة حقّة ، لأنّها استحقّت أن يطرقها الفحل ؛ وتجمع الحقّة : حقاقا وحقائق .
( 3 : 380 )
يقال : لا يحقّ ما في هذا الوعاء رطلا ، معناه : أنّه لا يزن رطلا . [ ونقل قول اللّيث ثمّ قال : ] وقد تسوّى الحقّة من العاج وغيره .
[ وحكى قول أبي عمرو الشّيبانيّ في معنى قول عمرو بن العاص لمعاوية ثمّ قال : ]
وهذا صحيح ، وقد روى ابن قتيبة هذا الحرف بعينه فصحّفه ، وقال : مثل حقّ الكهدل ، وخبط في تفسيره خبط العشواء .
والصّواب ما رواه أبو العبّاس عن أبي عمرو : مثل حقّ الكهول ، والكهول : العنكبوت ، وحقّه : بيته .
( 3 : 381 )
[ ونقل القول الثّاني لابن الأعرابيّ ثمّ قال : ]
ويقال : أحققت الأمر إحقاقا ، إذا أحكمته وصحّحته .
وثوب محقّق : عليه وشي على صورة الحقق ، كما يقال : برد مرحّل .
ويقال : حققت الشّيء وحقّقته وأحققته ، بمعنى واحد .
[ ونقل قول اللّيث ثمّ قال : ]
قلت : صحّف اللّيث هذه الكلمة [ الحقيق ] وأخطأ في التّفسير أيضا ، والصّواب : لون الحبيق : ضرب من التّمر رديء . ونبات الحبيق : في صفة التّمر تغيير .
ولون الحبيق معروف ، وقد روينا عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم أنّه نهى عن لونين في الصّدقة : أحدهما الجعرور ، والآخر لون الحبيق . ويقال : لنخلته عذق ابن حبيق ، وليس بشيص ، ولكنّه رديء من الدّقل . ( 3 : 382 )
[ ونقل قول اللّيث ثمّ قال : ]
قلت : فسّر اللّيث « الحقحقة » تفسيرين مختلفين ، لم يصب الصّواب في واحد منهما . والحقحقة عند العرب :
أن يسار البعير ويحمل على ما يتعبه ولا يطيقه حتّى
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 14
مساهمون: مجمع البحوث الاسلامية
ص١٤