بالضّمّ .
ورجل حضر : لا يصلح للسّفر .
والمحتضر : الّذي يأتي الحضر ، وهو خلاف البادي .
وحضره الهمّ واحتضره وتحضّره ، بمعنى .
واللّبن محتضر ومحضور ، أي كثير الآفة ، وأنّ الجنّ تحضره . يقال : اللّبن محتضر فغطّ إناءك . والكنف محضورة .
وقوله تعالى :
وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ
المؤمنون : 98 ، أي أن تصيبني الشّياطين بسوء .
وقوم حضور ، أي حاضرون ، وهو في الأصل مصدر .
وحضور بالفتح : بلد باليمن .
وحضر موت : اسم بلد وقبيلة أيضا ، وهما اسمان جعلا واحدا . وإن شئت بنيت الاسم الأوّل على الفتح وأعربت الثّاني إعراب ما لا ينصرف ، فقلت : هذا حضر موت . وإن شئت أضفت الأوّل إلى الثّاني ، فقلت :
هذا حضر موت ، أعربت حضرا ، وخفضت موتا . وكذلك القول في سامّ أبرص ، ورام هرمز .
والنّسبة إليه حضرميّ ، والتّصغير : حضير موت ، تصغّر الصّدر منهما . وكذلك الجمع ، يقال : فلان من الحضارمة . [ واستشهد بالشّعر 6 مرّات ] ( 2 : 632 )
نحوه الرّازيّ . ( 158 )
ابن فارس : الحاء والضّاد والرّاء إيراد الشّيء ، ووروده ومشاهدته . وقد يجيء ما يبعد عن هذا وإن كان الأصل واحدا .
فالحضر : خلاف البدو . وسكون الحضر : الحضارة .
فأمّا الحضر الّذي هو العدو فمن الباب أيضا ، لأنّ الفرس وغيره يحضران ما عندهما من ذلك . يقال :
أحضر الفرس ، وهو فرس محضير : سريع الحضر ، ومحضار . ويقال : حاضرت الرّجل ، إذا عدوت معه .
وقول العرب : « اللّبن محضور » فمعناه كثير الآفة ، ويقولون : إنّ الجانّ تحضره . ويقولون : « الكنف محضورة » .
وتأوّل ناس قوله تعالى :
. . . وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ
أي أن يصيبوني بسوء . والباب كلّه واحد ، وذلك أنّهم يحضرونه بسوء .
ويقال للحاضر وهي « 1 » الحيّ العظيم .
والحضيرة : الجماعة ليست بالكثيرة .
ويقال : المحاضرة : المغالبة ، وحاضرت الرّجل :
جاثيته عند سلطان أو حاكم .
ويقال : ألقت الشّاة حضيرتها ، وهي ما تلقيه بعد الولد من المشيمة وغيرها . وهذا قياس صحيح ؛ وذلك أنّ تلك الأشياء تسمّى الشّهود ، وقد ذكرت في بابها .
وحضرة الرّجل : فناؤه .
والحضيرة : ما اجتمع من المدّة في الجرح .
ويقال : حضرت الصّلاة ، ولغة أهل المدينة :
حضرت ، وكلّهم يقول : تحضر . وهذا من نادر ما يجيء من الكلام على « فعل يفعل » . وقد جاءت فيه من الصّحيح غير المعتلّ كلمة واحدة وقد ذكرت في بابها .
ويقال : رجل حضر ، إذا كان لا يصلح للسّفر . وهذا كقولهم : رجل نهر ، إذا كان يصلح لأعمال النّهار دون اللّيل .
هامش
( 1 ) كذا في الأصل ، ولعلّه : ويقال : الحاضر ، هو . . .