بالمهر والبيّنة ، أو ملك استخدام بثمن الأمة . ( 3 : 162 )
نحوه الطّبرسيّ . ( 2 : 31 )
الواحديّ : يعني ذوات الأزواج ، وهنّ محرّمات على كلّ أحد إلّا على أزواجهنّ ، لذلك عطفن على المحرّمات في الآية الّتي قبلها .
والإحصان : يقع على معان منها : الحرّيّة ، كقوله :
وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ
النّور : 4 ، يعني الحرائر . ومنها : العفاف ، كقوله :
مُحْصَناتٍ غَيْرَ مُسافِحاتٍ
النّساء : 25 ، يعني عفائف ، ومنها :
الإسلام ، من ذلك قوله :
فَإِذا أُحْصِنَّ
النّساء : 25 ، أي أسلمن ، ومنها : كون المرأة ذات زوج ، من ذلك قوله :
وَالْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ .
( 2 : 33 )
البغويّ : يعني ذوات الأزواج ، لا يحلّ للغير نكاحهنّ قبل مفارقة الأزواج ، وهذه السّابعة من النّساء اللّاتي حرمن بالسّبب . ( 1 : 594 )
الزّمخشريّ : القراءة بفتح الصّاد ، وعن طلحة بن مصرّف أنّه قرأ بكسر الصّاد ، وهنّ ذوات الأزواج ، لأنّهنّ أحصنّ فروجهنّ بالتّزويج ، فهنّ محصنات ومحصنات . ( 1 : 518 )
ابن عطيّة : ( والمحصنات ) عطف على المحرّمات قبل ، والتّحصّن : التّمنّع . يقال : حصن المكان : إذا امتنع ، ومنه الحصن ، وحصنت المرأة : امتنعت بوجه من وجوه الامتناع ، وأحصنت نفسها ، وأحصنها غيرها .
والإحصان تستعمله العرب في أربعة أشياء ، وعلى ذلك تصرّفت اللّفظة في كتاب اللّه عزّ وجلّ :
فتستعمله في الزّواج ، لأنّ ملك الزّوجة منعة وحفظ .
ويستعملون الإحصان في الحرّيّة ، لأنّ الإماء كان عرفهنّ في الجاهليّة الزّنى ، والحرّة بخلاف ذلك ، ألا ترى إلى قول هند بنت عتبة للنّبيّ عليه السّلام ، حين بايعته : وهل تزني الحرّة ؟ فالحرّيّة منعة وحفظ .
ويستعملون الإحصان في الإسلام ، لأنّه حافظ ، ومنه قول النّبيّ عليه السّلام : « الإيمان قيد الفتك » . [ ثمّ أتى بأشعار تدلّ على أنّ الإسلام منعة ]
ويستعملون الإحصان في العفّة ، لأنّه إذا ارتبط بها إنسان وظهرت على شخص مّا وتخلّق بها ، فهي منعة وحفظ .
وحيثما وقعت اللّفظة في القرآن ، فلا تجدها تخرج عن هذه المعاني ، لكنّها قد تقوى فيها بعض هذه المعاني دون بعض ، بحسب موضع وموضع ، وسيأتي بيان ذلك في أماكنه إن شاء اللّه .
[ ثمّ ذكر الأقوال السّابقة . إلى أن قال : ]
وقال ابن عبّاس : ( المحصنات ) : العفائف من المسلمين ، ومن أهل الكتاب .
وبهذا التّأويل يرجع معنى الآية إلى تحريم الزّنى .
وأسند الطّبريّ عن عروة أنّه قال في تأويل قوله تعالى :
( والمحصنات ) هنّ الحرائر ، ويكون
إِلَّا ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ
معناه بنكاح .
هذا على اتّصال الاستثناء ، وإن أريد الإماء ، فيكون الاستثناء منقطعا .
وروي عن أبي سعيد الخدريّ أنّه قال : كان نساء يأتيننا مهاجرات ، ثمّ يهاجر أزواجهنّ ، فمنعناهنّ بقوله