مؤقّتة إلى أن تبين الأولى بطلاق أو موت ، وتنقضي عدّتها . ( 3 : 737 )
مكارم الشّيرازيّ : أي ويحرم الزّواج بالنّساء اللّاتي لهنّ أزواج . و ( المحصنات ) : جمع المحصنة ، وهي مشتقّة من « الحصن » وقد أطلقت على المرأة ذات الزّوج ، لأنّها بالزّواج برجل تكون قد أحصنت فرجها من الفجور .
وكذا أطلقت على النّساء العفيفات النّقيّات الجيب ، أو اللّاتي يعشن في كنف رجل وتحت كفالته ، وبذلك يحفظن أنفسهنّ ويحصنها من الفجور والزّنى .
وقد تطلق هذه اللّفظة على الحرائر مقابل الإماء ، لأنّ حرّيّتهنّ تكون بمثابة حصن يحفظهنّ من أن يتجاوز حدوده أحد دون إذنهنّ ، إلّا أنّه من الواضح أنّ المراد بها في الآية هو ذوات الأزواج .
إنّ هذا الحكم لا يختصّ بالنّساء المحصنات المسلمات ، بل يشمل المحصنات حتّى غير المسلمات ، أي أنّه يحرم الزّواج بهنّ مهما كان دينهنّ . ( 3 : 157 )
فضل اللّه : [ نحو الطّباطبائيّ وأضاف : ]
وهكذا تكون الفقرة واردة للمنع من زواج المتزوّجات من أشخاص آخرين ، سواء أكانت المرأة عفيفة أم غير عفيفة ، أو كانت حرّة أم مملوكة ، لأنّ الزّواج المتعدّد ، ليس مشروعا بالنّسبة إلى المرأة ، بل تقتصر شرعيّته على الرّجل . ( 7 : 179 )
2 -
وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَناتِ الْمُؤْمِناتِ . . .
النّساء : 25
ابن عبّاس : الحرائر . ( 68 )
مثله ابن قتيبة ( 124 ) ، والواحديّ ( 2 : 35 ) ، والبغويّ ( 1 : 599 ) ، والشّربينيّ ( 1 : 295 ) .
أن ينكح الحرائر ، فلينكح من إماء المؤمنين .
نحوه مجاهد وسعيد بن جبير وابن زيد .
الطّبريّ ( 5 : 17 )
الطّبريّ : واختلفت القرّاء في قراءة ذلك ، فقرأته جماعة من قرّاء الكوفيّين والمكّيّين ( ان ينكح المحصنات ) بكسر الصّاد ، مع سائر ما في القرآن من نظائر ذلك ، سوى قوله :
وَالْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ إِلَّا ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ
النّساء : 24 ، فإنّهم فتحوا الصّاد منها ، ووجّهوا تأويله إلى أنّهنّ محصنات بأزواجهنّ ، وأنّ أزواجهنّ هم أحصنوهنّ . وأمّا سائر ما في القرآن فإنّهم تأوّلوا في كسرهم الصّاد منه إلى أنّ النّساء هنّ أحصنّ أنفسهنّ بالعفّة .
وقرأت عامّة قرّاء المدينة والعراق ذلك كلّه بالفتح ، بمعنى أنّ بعضهنّ أحصنهنّ أزواجهنّ ، وبعضهنّ أحصنهنّ حرّيّتهنّ أو إسلامهنّ .
وقرأ بعض المتقدّمين كلّ ذلك بالكسر ، بمعنى أنّهنّ عففن ، وأحصنّ أنفسهنّ . وذكرت هذه القراءة - أعني بكسر الجميع عن علقمة - على الاختلاف في الرّواية عنه .
والصّواب عندنا من القول في ذلك : أنّهما قراءتان مستفيضتان في قراءة الأمصار ، مع اتّفاق ذلك في المعنى ، فبأيّتهما قرأ القارئ فمصيب الصّواب ، إلّا في الحرف الأوّل من سورة النّساء ، وهو قوله :
وَالْمُحْصَناتُ