سبيل التّلهّي والاستغراب ، لا جمع حديث على خلاف القياس . وجعلهم نفس الأحاديث ، إمّا على المبالغة ، أو تقدير المضاف ، أي جعلناهم بحديث يتحدّث النّاس بهم متعجّبين من أحوالهم ، ومعتبرين بعاقبتهم ومآلهم .
( 22 : 131 )
الطّباطبائيّ : أي أزلنا أعيانهم وآثارهم ، فلم يبق منهم إلّا أحاديث يحدّث بها فيما يحدّث ، فعادوا أسماء لا مسمّى لهم إلّا في وهم المتوهّم ، وخيال المتخيّل .
( 16 : 365 )
الأحاديث
وَكَذلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ . . .
يوسف : 6
راجع « أول - تأويل » المعجم 4 : 222 .
وجاء بهذا المعنى :
وَكَذلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ وَلِنُعَلِّمَهُ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ
يوسف : 21 .
و
رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ
يوسف : 101
احدث
قالَ فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلا تَسْئَلْنِي عَنْ شَيْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْراً .
الكهف : 70
ابن عبّاس : أبيّن لك . ( 250 )
الفرّاء : حتّى أكون أنا الّذي أسألك . ( 3 : 155 )
الطّبريّ : حتّى أحدث أنا لك ممّا ترى من الأفعال الّتي أفعلها ، الّتي تستنكرها ، أذكرها لك ، وأبيّن لك شأنها ، وأبتدئك الخبر عنها . ( 15 : 283 )
الطّوسيّ : معناه لا تسألني عن باطن أمر حتّى أكون أنا المبتدئ لك بذلك . ( 7 : 72 )
الواحديّ : حتّى أكون أنا الّذي أفسّره لك ، لأنّه قد غاب علمه عنك . ( 3 : 158 )
نحوه الميبديّ ( 6 : 719 ) ، والطّبرسيّ ( 3 : 483 ) ، وابن الجوزيّ ( 5 : 171 ) ، والقرطبيّ ( 11 : 18 ) .
البغويّ : حتّى أبتدئ لك بذكره ، فأبيّن لك شأنه .
( 3 : 206 )
الفخر الرّازيّ : أي لا تستخبرني عمّا تراه منّي ممّا لا تعلم وجهه حتّى أكون أنا المبتدئ لتعليمك إيّاه وإخبارك به . ( 21 : 153 )
أبو حيّان : فلا تفاتحني بالسّؤال حتّى أكون أنا الفاتح عليك ، وهذا من أدب المتعلّم مع العالم المتبوع .
( 6 : 148 )
نحوه القاسميّ : ( 11 : 4080 )
أبو السّعود : أي حتّى أبتدئ ببيانه ، وفيه إيذان بأنّ كلّ ما صدر عنه فله حكمة وغاية حميدة ألبتّة . [ ثمّ ذكر نحو أبي حيّان ] . ( 4 : 204 )
نحوه البروسويّ . ( 5 : 276 )
الآلوسيّ : أي حتّى أبتدئك ببيانه ، والغاية - على ما قيل - مضروبة لما يفهم من الكلام ، كأنّه قيل : أنكر بقلبك على ما أفعل حتّى أبيّنه لك . أو هي لتأبيد ترك السّؤال ، فإنّه لا ينبغي السّؤال بعد البيان بالطّريق الأولى .