أحاديث
1 -
ثُمَّ أَرْسَلْنا رُسُلَنا تَتْرا كُلَّ ما جاءَ أُمَّةً رَسُولُها كَذَّبُوهُ فَأَتْبَعْنا بَعْضَهُمْ بَعْضاً وَجَعَلْناهُمْ أَحادِيثَ فَبُعْداً لِقَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ .
المؤمنون : 44
ابن عبّاس : في دهرهم يحدّث عنهم . ( 287 )
أبو عبيدة : أي يتمثّل بهم في الشّرّ ، ولا يقال في الخير : جعلته حديثا . ( 2 : 59 )
الأخفش : إنّما هذا في الشّرّ ، وأمّا في الخير فلا يقال :
جعلتهم أحاديث وأحدوثة ، وإنّما يقال : صار فلان حديثا . ( البغويّ 3 : 366 )
ابن قتيبة : أخبارا وعبرا . ( 297 )
الطّبريّ : قوله :
وَجَعَلْناهُمْ أَحادِيثَ
للنّاس ، ومثلا يتحدّث بهم في النّاس ، والأحاديث في هذا الموضع جمع : أحدوثة لأنّ المعنى ما وصفت ، من أنّهم جعلوا للنّاس مثلا يتحدّث بهم ، وقد يجوز أن يكون جمع :
حديث ، وإنّما قيل :
وَجَعَلْناهُمْ أَحادِيثَ
لأنّهم جعلوا حديثا ومثلا يتمثّل بهم في الشّرّ ، ولا يقال في الخير :
جعلته حديثا ولا أحدوثة . ( 18 : 24 )
نحوه الطّوسيّ ( 7 : 370 ) ، والطّبرسيّ ( 4 : 108 ) .
البغويّ : يعني سمرا وقصصا يتحدّث من بعدهم بأمرهم وشأنهم ، وهي جمع أحدوثة . ( 3 : 366 )
نحوه الميبديّ . ( 6 : 437 )
الزّمخشريّ : أخبارا يسمر بها ويتعجّب منها .
الأحاديث تكون اسم جمع للحديث ، ومنه أحاديث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وتكون جمعا للأحدوثة الّتي هي مثل :
الأضحوكة والألعوبة والأعجوبة ، وهي ممّا يتحدّث به النّاس تلهّيا وتعجّبا ، وهو المراد هاهنا . ( 3 : 33 )
نحوه الفخر الرّازيّ ( 33 : 100 ) ، والنّسفيّ ( 3 : 120 ) ، والشّربينيّ ( 2 : 580 ) ، والآلوسيّ ( 18 : 34 ) .
ابن عطيّة : يريد : أحاديث مثل ، وقلّما يستعمل « الجعل » حديثا إلّا في الشّرّ . ( 4 : 144 )
القرطبيّ : [ نحو الزّمخشريّ ثمّ ذكر قول الأخفش وأضاف : ]
أحاديث : جمع أحدوثة وهي ما يتحدّث به ، كأعاجيب جمع أعجوبة ، وهي ما يتعجّب منه .
( 12 : 125 )
البيضاويّ : لم يبق منهم إلّا حكايات يسمر بها ، وهو اسم جمع للحديث أو جمع أحدوثة ، وهي ما يتحدّث به تلهّيا . ( 2 : 108 )
نحوه أبو السّعود . ( 4 : 415 )
النّيسابوريّ : [ نحو الزّمخشريّ إلّا أنّه قال : ]
وأحاديث : يكون اسم جمع الحديث ، أو جمعا له من غير لفظه . ( 18 : 21 )
أبو حيّان : ( أحاديث ) جمع حديث ، وهو جمع شاذّ ؛ وجمع أحدوثة ، وهو جمع قياسيّ . والظّاهر أنّ المراد الثّاني ، أي صاروا يتحدّث بهم وبحالهم في الإهلاك ، على سبيل التّعجّب والاعتبار وضرب المثل بهم . [ ثمّ نقل قول الأخفش والزّمخشريّ وقال : ]
و « أفاعيل » ليس من أبنية اسم الجمع ، وإنّما ذكره أصحابنا فيما شذّ من الجموع كقطيع وأقاطيع . وإذا كان « عباديد » قد حكموا عليه بأنّه جمع تكسير وهو لم يلفظ له بواحد ، فأحرى « أحاديث » وقد لفظ له وهو حديث ،