واحتجز الشّيء واحتضنه : احتمله في حجزته وحضنه .
ومن المجاز : رجل طيّب الحجزة . [ ثمّ استشهد بشعر ] وأخذ بحجزة فلان : استظهر به .
وروى عليّ رضي اللّه عنه أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال له : « إذا كان يوم القيامة أخذت بحجزة اللّه وأخذت أنت بحجزتي ، وأخذ ولدك بحجزتك ، وأخذت شيعة ولدك بحجزتهم ، فترى أين يؤمر بنا » . وهذا كلام آخذ بعضه بحجزة بعض ، أي متناظم متّسق .
وفي مثل : « ما يحجز فلان في العكم » أي لا يقدر على إخفاء أمره . ( أساس البلاغة : 74 )
[ النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله ] قال : « لأهل القتيل أن ينحجزوا الأدنى فالأدنى وإن كانت امرأة » .
انحجز : مطاوع حجزه إذا منعه .
والمعنى : أنّ لورثة القتيل أن يعفوا عن دمه رجالهم ونسائهم . ( الفائق 1 : 261 )
[ في حديث عائشة ] « لمّا نزلت سورة النّور عمدن إلى حجوز مناطقهنّ فشققنها ، فجعلن منها خمرا » .
واحد الحجوز : حجز بكسر الحاء ، وهو الحجزة ، ويجوز أن يكون واحدها : حجزة على تقدير إسقاط التّاء ، كبرج وبروج .
عليّ عليه السّلام سئل عن بني أميّة ، فقال : « هم أشدّنا حجزا ، وأطلبنا للأمر لا ينال فينالونه » شدّة الحجزة :
عبارة عن الصّبر على الشّدّة والجهد . ( الفائق 1 : 261 )
في الحديث : « تزوّجوا في الحجز الصّالح ، فإنّ العرق دسّاس » هو الأصل والمنبت .
وقيل : هو فصل ما بين فخذ الرّجل والفخذ الأخرى من عشيرته ، سمّي بذلك لأنّه يحتجز بهم ، أي يمتنع . وإن روي بالكسر فهو بمعنى « الحجزة » كناية عن العفّة وطيب الإزار . ( الفائق 1 : 263 )
وقال [ النّبيّ ] صلّى اللّه عليه وآله : « أيلام ابن هذه ، أن يفصل الخطّة وينتصر من وراء الحجزة » والحجزة : جمع حاجز ، أراد أنّ ابن هذه المرأة حقّه أن يكون على هذه الصّفة لمكان أمومتها . ( الفائق 3 : 101 )
المدينيّ : [ ذكر بعض الأحاديث المتقدّمة وزاد : ] في الحديث : « إنّ الرّحم أخذت بحجزة الرّحمان » قال بعضهم : أي اعتصمت به ، والتجأت إليه مستجيرة .
( 1 : 404 )
ابن الأثير : [ ذكر بعض الأحاديث وقال : ]
وأصل الحجزة : موضع شدّ الإزار ، ثمّ قيل للإزار :
حجزة للمجاورة .
واحتجز الرّجل بالإزار ، إذا شدّه على وسطه ، فاستعاره للاعتصام والالتجاء والتّمسّك بالشّيء والتّعلّق به .
ومنه الحديث الآخر : « والنّبيّ آخذ بحجزة اللّه » أي بسبب منه .
ومنه الحديث : « منهم من تأخذه النّار إلى حجزته » أي مشدّ إزاره ؛ وتجمع على : حجز .
ومنه الحديث : « فأنا آخذ بحجزكم » .
وفي حديث ميمونة : « كان يباشر المرأة من نسائه وهي حائض إذا كانت محتجزة » أي شادّة مئزرها على العورة وما لا تحلّ مباشرته .
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 57
مساهمون: مجمع البحوث الاسلامية
ص٥٧