والمحاجزة : الممانعة ، وتحاجزا : تمانعا .
والحجائز : موضع باليمامة .
وحجازيك بالفتح ، أي احجز بين القوم حجزا بعد حجز .
وشدّة الحجزة : كناية عن الصّبر .
وهو داني الحجزة ، أي ممتلئ الكشحين ، وهو عيب .
ويقال : وردت الإبل ولها حجز ، أي شباعا عظام البطون . ( 2 : 177 )
محمود شيت : أ - حجز بينهما : فصل ، وبين المتحاربين : منعهم من القتال .
ب - احتجز في خندقه : امتنع به .
ج - الحاجز : الفاصل بين الشّيئين ، وحاجز الغاز :
الّذي يحجز الغاز النّاتج من انفجار العتاد ، والحاجز : مانع الرّؤية المتبادلة .
يقال : الحاجز : الواقف ، والحاجز البارك ، والحاجز الممتدّ : حاجز للتّدريب على الرّمي : الواقف أو البارك أو الممتدّ . ( وضع الامتداد : الانبطاح ) ، يتدرّب الجنديّ وراءه فيحجزه عن نظر العدوّ .
د - الحجز : عقوبة من العقوبات العسكريّة ، يقال :
عوقب الجنديّ بحجز ثكنة : يبقى في الثّكنة ولا يغادرها إلى أهله . ( 1 : 171 )
المصطفويّ : الحجز قريب معناه من الحجر والحجب ، والأصل الواحد فيه : هو الفاصل المانع بين الشّيئين ، وليس بمعنى المانع المطلق ، ولا بمعنى الفاصل المطلق ، وله قيود ثلاثة .
وأمّا السّراة والحجاز وتهامة ونجد : فالسّراة سلسلة جبال ممتدّة من جنوب سيناء ، وهو الشّمال الغربيّ من جزيرة العرب ، إلى منتهى الجنوب الغربيّ من الجزيرة ، وهو أرض اليمن . فالجانب الغربيّ من تلك الجبال الواقع بساحل بحر الأحمر يسمّى تهامة ، والجانب الشّرقيّ منها الواقع في الارتفاعات المتعلّقة بتلك الجبال يسمّى نجد ، وبلدة رياض فيها . وما وقع بين تهامة ونجد في أطراف تلك الجبال يسمّى الحجاز . ومكّة المكرّمة وجدّة من بلاد تهامة .
وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حاجِزاً
النّمل : 61 ، هذه الآية في مقام بيان النّعم وتقدير المعيشة وإعداد وسائل الحياة للإنسان ، ومنها جعل حاجز وفاصل بين البحرين كالجزيرة الواقعة بين البحر الأحمر وخليج عدن ، ولو شاء اللّه لجعلهما متّصلين وواحدا ، فوجود هذه الفاصلة هو الموجب لتعيّش أهل جزيرة العرب فيها .
وأمّا الآية
هذا عَذْبٌ فُراتٌ وَهذا مِلْحٌ أُجاجٌ وَجَعَلَ بَيْنَهُما بَرْزَخاً وَحِجْراً مَحْجُوراً
الفرقان : 53 ، فهي في مقام بيان القدرة والعظمة له تعالى ، حتّى لا يختلط الماء الفرات بالملح الأجاج .
فالمناسب أن يعبّر في الأولى بالحاجز ، وفي الثّانية بالحجر والحفظ .
ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنْهُ الْوَتِينَ * فَما مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حاجِزِينَ
الحاقّة : 47 ، حتّى يكون فاصلا بيننا وبينه ، ومانعا عن أخذه وقطعه .
فظهر الفرق بين الحجر والحجز والمنع والفصل ، ولا يخفى لطف التّعبير . ( 2 : 185 )