أبو عبيد : في حديث النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم لأهل القتيل : « أن ينحجزوا الأدنى فالأدنى وإن كانت امرأة » يعني يكفّوا عن القود ، وكذلك كلّ من ترك شيئا وكفّ عنه فقد انحجز عنه . ( 1 : 293 )
فالاحتجاز : أن يشدّ ثوبه في وسطه ، وإنّما هو مأخوذ من « الحجزة » ، ومنه حديث النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : أنّه رأى رجلا محتجزا بحبل أبرق وهو محرم ، فقال : « ويحك ! ألقه ويحك ! ألقه » . ( 2 : 278 )
« كانت بين القوم رمّيّا ثمّ حجزت بينهم حجّيزى » يريدون : كان بينهم رمي ثمّ صاروا إلى المحاجزة .
والحجّيزى من الحجز بين اثنين ، ومن أمثالهم : « إن أردت المحاجزة فقبل المناجزة » والمحاجزة : المسالمة والمناجزة : القتال . ( الأزهريّ 4 : 123 )
ابن السّكّيت : ما ارتفع عن بطن الرّمّة فهو نجد ، والرّمّة : واد معلوم وهو نجد إلى ثنايا ذات عرق .
وما احتزمت به الحرار حرّة شوران وعامّة منازل بني سليم إلى المدينة ، فما احتاز في ذلك الشّقّ كلّه حجاز .
وطرف تهامة من قبل الحجاز مدارج العرج ، وأوّلها من قبل نجد مدارج ذات عرق . ( الأزهريّ 4 : 122 )
انحجز القوم واحتجزوا ، إذا أتوا الحجاز .
( الأزهريّ 4 : 124 )
شمر : المحتجز : الّذي قد شدّ وسطه .
وقال أبو مالك ، يقال لكلّ شيء يشدّ به الرّجل وسطه ليشمّر ثيابه : حجاز .
وقال الإياديّ : الاحتجاز بالثّوب : أن يدرجه الإنسان فيشدّ به وسطه ، ومنه أخذت : الحجزة .
وقالت أمّ الرّحّال : إنّ الكلام لا يحجز في العكم كما يحجز العباء .
وقالت : الحجز : أن يدرج الحبل على العكم ثمّ يشدّ ، والحبل هو الحجاز . ( الأزهريّ 4 : 123 )
ابن دريد : حجزت بين القوم حجزا ، إذا فرّقت بينهم .
وحجزة الإزار : معقده ، وحجزة السّراويل : موضع التّكّة .
وسمّيت الحجاز حجازا لأنّها حجزت بين نجد والسّراة .
وكلمة لهم يقولون : كان بين القوم رمّيّا ثمّ صاروا إلى حجّيزى ، أي تراموا ثمّ تحاجزوا .
وأوصى بعض العرب بنيه : إن أردتم المحاجزة فقبل المناجزة ، أي قبل الحرب .
وقد سمّت العرب حاجزا .
والحجاز : حبل يشدّ من حقوي البعير إلى رسغي يديه . بعير محجوز ، إذا شدّ بذلك .
وحجازيك : مثل حنانيك ، أي احجز بين القوم .
وفلان كريم الحجز ، أي كريم بني الأب . [ ثمّ استشهد بشعر ] ( 2 : 55 )
ابن بزرج : الحجز والزّنج واحد .
يقال : حجز وزنج وهو أن تقبّض أمعاء الرّجل ومصارينه من الظّمأ ، فلا يستطيع أن يكثر الشّرب ولا الطّعم . ( الأزهريّ 4 : 124 )
الأزهريّ : [ حكى قول الخليل في تسمية الحجاز ثمّ قال : ]
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 54
مساهمون: مجمع البحوث الاسلامية
ص٥٤