معناه ، وهو في غير ذلك استعارة .
وأصل الجهر : إظهار المعنى للنّفس ، وإذا أخرج الشّيء من وعاء أو بيت لم يكن ذلك جهرا وكان إظهارا .
وقد يحصل الجهر نقيض الهمس ، لأنّ المعنى يظهر للنّفس بظهور الصّوت .
الفرق بين الجهر والكشف : أنّ الكشف مضمّن بالزّوال ، ولهذا يقال : اللّه عزّ وجلّ كاشف الضّرّ ، ولم يجز في نقيضه : ساتر الضّرّ ، لأنّ نقيضه من السّتر ليس متضمّنا بالثّبات ، فيجري مجراه في ثبات الضّرّ كما جرى هو في زوال الضّرّ . والجهر غير مضمّن بالزّوال .
الفرق بين الإعلان والجهر : أنّ الإعلان خلاف الكتمان ، وهو إظهار المعنى للنّفس ، ولا يقتضي رفع الصّوت به . والجهر يقتضي رفع الصّوت به ، ومنه يقال :
رجل جهير وجهوريّ ، إذا كان رفيع الصّوت . ( 237 )
الهرويّ : في حديث عليّ : « أنّه وصف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : من رآه جهره » أي عظم في عينه ، يقال :
جهرت الجيش ، واجتهرتهم ، إذا رأيتهم فكثروا في عينك .
ومنه حديث عمر : « إذا رأيناكم جهرناكم » أراد أعجبنا أجسامكم . والجهر : حسن المنظر ، يقال : رأيت جهره ، إذا رأيت هيئته وحسن منظره . [ ثمّ استشهد بشعر ]
وفي حديث عائشة ووصفت أباها ، فقالت : « اجتهر دفن الرّواء » تريد أنّه كسحها . يقال : جهرت البئر ، إذا كانت مندفنة فأخرجت ما فيها من الحمأة . ( 1 : 427 )
الماورديّ : أصل الجهر : الظّهور ، ومنه الجهر بالقراءة إنّما هو إظهارها ، والمجاهرة بالمعاصي : المظاهرة بها . ( 1 : 123 )
ابن سيده : الجهرة : ما ظهر .
ورآه جهرة : لم يك بينهما ستر ، وفي التّنزيل
أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً
النّساء : 153 ، أي غير مستتر عنّا بشيء .
وجهر الشّيء : علن وبدا .
وجهر بكلامه ودعائه وصوته وصلاته وقراءته يجهر جهرا وجهارا ؛ وأجهر وجهور : أعلن به وأظهره .
ويعدّيان بغير حرف ، فيقال : جهر الكلام وأجهره ، وقال بعضهم : جهر : أعلى الصّوت ، وأجهر : أعلن . وكلّ إعلان : جهر .
وصوت جهير ، وكلام جهير ، كلاهما : عالن عال .
[ ثمّ استشهد بشعر ]
وقد جهر جهارة ، وكذلك المجهر والجهوريّ .
والحروف المجهورة : ضدّ المهموسة ، وهي تسعة عشر حرفا .
وقال أبو حنيفة : « قد بالغوا في تجهير صوت القوس » . فلا أدري أسمعه من العرب أم رواه عن شيوخه ، أم هو إدلال منه وتزيّد ، فإنّه ذو زوائد في كثير من كلامه .
وجاهرهم بالأمر مجاهرة وجهارا : عالنهم .
ولقيه نهارا جهارا ، بكسر الجيم وفتحها . وأبى ابن الأعرابيّ فتحها .
واجتهر القوم فلانا : نظروا إليه جهارا .
وجهر الجيش والقوم يجهرهم جهرا ، واجتهرهم :
كثروا في عينه . [ ثمّ استشهد بشعر ]