الجهر والمعاينة : أنّ المعاينة ترجع إلى حال المدرك ، والجهرة ترجع إلى حال المدرك . ( 1 : 251 )
والجهر : رفع الصّوت بالقول ، يقال : لصوته جهارة ، أي قوّة في رفعه إيّاه . وهو يجاهر بأمره ، أي يظهره ويعلنه . ( 2 : 226 )
الرّاغب : « جهر » يقال لظهور الشّيء بإفراط حاسّة البصر أو حاسّة السّمع . أمّا البصر فنحو : رأيته جهارا ، قال اللّه تعالى :
لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً
البقرة : 55 ،
أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً
النّساء : 153 ، ومنه :
جهر البئر واجتهرها ، إذا أظهر ماءها . وقيل : ما في القوم أحد يجهر عيني .
والجوهر « فوعل » منه ، وهو ما إذا بطل بطل محموله ، وسمّي بذلك لظهوره للحاسّة .
وأمّا السّمع فمنه قوله تعالى :
سَواءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ
الرّعد : 10 ، [ ثمّ ذكر الآيات ]
وقيل : كلام جهوريّ وجهير ، يقال لرفيع الصّوت ولمن يجهر بحسنه . ( 101 )
نحوه الفيروزاباديّ . ( بصائر ذوي التّمييز 2 : 404 )
الزّمخشريّ : جهر الشّيء ، إذا ظهر ، وأجهرته أنا ، وأجهر فلان ما في صدره .
ورأيته جهرة ، أي عيانا ، وجهر بكذا : أعلنه .
وقد جهر بكلامه وقراءته : رفع بهما صوته .
وجهر صوته جهارة وهو جهير الصّوت ، وصوت جهوريّ .
ورجل جهور وجهوريّ .
وجهور الحديث بعد ما هينمه ، أي أظهره بعد ما أسرّه . وخطيب مجهر بخطبته .
وجاهرتهم بالأمر جهارا ، أي عالنتهم به علانا .
ورأيته فجهرته واجتهرته .
واستجهرته : رأيته عظيم المرآة . [ ثمّ استشهد بشعر ]
وجهرني فلان : راعني بجماله وهيئته .
وجهرت الجيش واجتهرتهم : كثروا في عيني ، وجيش مجتهر وجهور .
ورأيت جهره فعرفت سرّه . [ ثمّ استشهد بشعر ]
وما أحسن جهره ، وأسوأ جهره .
وفلان جهير بيّن الجهارة ، إذا كان ذا جهرة ومنظر تجتهره الأعين . [ ثمّ استشهد بشعر ]
وفلان مشتهر مجتهر ، وهو جهير للخير : خليق ، وهم جهراء للمعروف . [ ثمّ استشهد بشعر ]
ورجل أجهر وامرأة جهراء : تسدر عينهما في الشّمس .
وأرض جهراء : عراء لا يسترها شيء ، وتقول :
جهرت لها جهراء ، ووطئنا أعرية جهراوات .
وفلان عفيف السّريرة والجهيرة . [ ثمّ استشهد بشعر ] ( أساس البلاغة : 67 )
الطّبرسيّ : [ نحو الطّوسيّ وأضاف : ]
وضدّ الجهر : السّرّ ، وأصل الباب : الظّهور ، وحقيقة الجهر : ظهور الشّيء معاينة . والفرق بين الجهر والمعاينة : أنّ المعاينة ترجع إلى حال المدرك ، والجهرة ترجع إلى حال المدرك .
وقد تكون الرّؤية غير جهرة كالرّؤية في النّوم ، والرّؤية بالقلب . فإذا قال : جهرة ، لم يكن إلّا رؤية العين