43 ، أو هلّا أخذتها منزلة عليك مقترحة . ( 2 : 139 )
ابن عطيّة : ومعنى اللّفظة في كلام العرب : تخيّرتها واصطفيتها . وقال ابن عبّاس وقتادة ومجاهد وابن زيد وغيرهم : المراد بهذه اللّفظة : هلّا اخترتها واختلقتها من قبلك ومن عند نفسك .
والمعنى أنّ كلامك كلّه كذلك على ما كانت قريش تزعمه . وقال ابن عبّاس أيضا والضّحّاك : المراد : هلّا تلقّيتها من اللّه وتخيّرتها عليه ؛ إذ تزعم أنّك نبيّ وأنّ منزلتك عنده منزلة الرّسالة ، فأمره اللّه عزّ وجلّ أن يجيب بالتّسليم للّه تعالى ، وأنّ الأمر في الوحي إليه ينزله متى شاء ، لا معقّب لحكمه في ذلك . ( 2 : 493 )
الفخر الرّازيّ : [ نحو الفرّاء وابن زيد ثمّ قال : ]
لأنّهم كانوا يقولون : إن هذا إلّا إفك مفترى ، أو يقال : هلّا اقترحتها على إلهك ومعبودك إن كنت صادقا في أنّ اللّه يقبل دعاءك ويجيب التماسك ، وعند هذا أمر رسوله أن يذكر الجواب الشّافي ، وهو قوله :
قُلْ إِنَّما أَتَّبِعُ ما يُوحى إِلَيَّ مِنْ رَبِّي .
( 15 : 101 )
نحوه النّيسابوريّ . ( 9 : 111 )
البيضاويّ : هلّا جمعتها تقوّلا من نفسك كسائر ما تقرؤه ، أو هلّا طلبتها من اللّه . ( 1 : 382 )
نحوه النّسفيّ ( 2 : 92 ) ، والشّربينيّ ( 1 : 549 ) ، وأبو السّعود ( 3 : 71 ) والكاشانيّ ( 2 : 261 ) .
الآلوسيّ : [ نحو الزّمخشريّ ثمّ أضاف : ]
وممّا ذكرنا يعلم أنّ ل « اجتبى » معنيين : جمع وأخذ ، ويختلف المراد حسب الاختلاف في تفسير الآية . [ ثمّ ذكر اختلاف اللّغويّين في أصله وقال : ]
ومن جعل الأصل شيئا لا ينكر الاستعمال في الآخر مجازا ، كما لا يخفى . ( 9 : 149 )
الطّباطبائيّ : كلام منهم جار مجرى التّهكّم والسّخريّة ، والمعنى على ما يعطيه السّياق : أنّك إذا أتيتهم بآية كذّبوا بها ، وإذا لم تأتهم بآية كما لو أبطأت فيها قالوا : لولا اجتبيت ما تسمّيه آية وجمعتها من هنا وهناك فأتيت بها . ( 8 : 382 )
اجتبيناهم
. . . وَاجْتَبَيْناهُمْ وَهَدَيْناهُمْ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ .
الأنعام : 87
مجاهد : أخلصناهم . ( الطّبريّ 7 : 262 )
أبو عبيدة : أي اخترناهم ، يقال : اجتبى فلان كذا لنفسه ، أي اختار . ( 1 : 200 )
نحوه الطّوسيّ . ( 4 : 212 )
الطّبريّ : واخترناهم لديننا وبلاغ رسالتنا إلى من أرسلناهم إليه ، كالّذي اخترنا ممّن سمّينا ، يقال منه :
اجتبى فلان لنفسه كذا ، إذا اختاره واصطفاه ، يجتبيه اجتباء . ( 7 : 262 )
الزّجّاج : مثل اخترناهم ، وهو مأخوذ من جبيت الماء في الحوض ، إذا جمعته . ( 2 : 269 )
القمّيّ : أي اختبرناهم . ( 1 : 209 )
البغويّ : اخترناهم واصطفيناهم . ( 2 : 142 )
مثله الخازن . ( 2 : 129 )
الميبديّ : أي استخلصناهم بالنّبوّة . ( 3 : 416 )
ابن عطيّة : معناه تخيّرناهم وأرشدناهم