رشّحه اللّه تعالى لمنصب جليل ، تقاصرت عنه همم الأمم ، واصطفاه على الجماهير لإرشادهم .
وتعميم الاجتباء لسائر الرّسل عليهم السّلام ، للدّلالة على أنّ شأنه عليه السّلام في هذا الباب أمر متين ، له أصل أصيل جار على سنّة اللّه تعالى المسلوكة فيما بين الرّسل الخالية عليهم السّلام .
( 2 : 71 )
نحوه الآلوسيّ ( 4 : 138 ) ، والمراغيّ ( 4 : 143 ) .
حسنين مخلوف : من الاجتباء بمعنى الاختيار .
واجتباء اللّه العبد : تخصيصه إيّاه بفيض إلهيّ ، يحصل له منه أنواع من النّعم بلا كسب منه . ( 1 : 134 )
مكارم الشّيرازيّ : أي أنّه يختار في كلّ عصر من بين أنبيائه من يطلعهم على شيء من تلك الغيوب ، ويوقفهم على بعض الأسرار ، بحكم احتياج القيادة الرّساليّة إلى ذلك . ( 3 : 20 )
نحوه فضل اللّه . ( 6 : 408 )
يجتبيك
وَكَذلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ .
يوسف : 6
عكرمة : يصطفيك . ( الطّبريّ 12 : 153 )
نحوه الطّبريّ . ( 12 : 153 )
الحسن : بالنّبوّة . ( الماورديّ 3 : 8 )
مقاتل : بالسّجود لك . ( القرطبيّ 9 : 138 )
الفرّاء : جواب لقوله :
إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً
يوسف : 4 ، [ إلى أن قال : ] و ( يجتبيك ) :
يصطفيك . ( 2 : 36 )
أبو عبيدة : أي يختارك . ( 1 : 302 )
نحوه ابن قتيبة . ( 212 )
الزّجّاج : معناه يختارك ويصطفيك ، وهو مشتقّ من جبيت الشّيء ، إذا حصّلته لنفسك ، ومنه جبيت الماء في الحوض . ( 3 : 91 )
نحوه ابن عطيّة ( 3 : 220 ) ، والشّربينيّ ( 2 : 90 ) .
عبد الجبّار : مسألة : قالوا : ثمّ ذكر تعالى بعدها ما يدلّ على أنّه يختصّ بالطّاعة بعض عباده ، فقال :
وَكَذلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ .
والجواب عن ذلك قد سلف في نظائره ، ولأنّ الاجتباء هو الاختصاص ، ولم يقل تعالى : إنّه خصّه بخلق الطّاعة فيه ، فالمراد إذا أنّه اختاره واختصّه بأن حمّله الرّسالة ، وكان يعقوب عليه السّلام يعلم أنّه تعالى سيبعثه رسولا ويختصّه بذلك ، فقال ما قال ، وبيّن أنّه يعلّمه من تأويل الأحاديث ، ويعني بذلك كلام اللّه ، لأنّها الأحاديث الّتي يعرف تأويلها الأنبياء عليهم السّلام .
( متشابه القرآن 1 : 390 )
الماورديّ : فيه ثلاثة أقاويل :
أحدها : بحسن الخلق والخلق .
الثّاني : بترك الانتقام .
الثّالث : [ قول الحسن المتقدّم ] ( 3 : 8 )
الطّوسيّ : هذه حكاية ما قال يعقوب لابنه يوسف عليه السّلام ، وقوله له : إنّ اللّه يجتبيك ويختارك ، ويصطفيك ويكرمك بذلك ، كما أكرمك بأن أراك في منامك هذه الرّؤية .