قومه مرّة أخرى ، وعاد إليه يبلّغهم رسالة ربّه ، ممّا كانت نتيجته أن آمن قومه جميعا ، وقد منّ اللّه تعالى عليهم بألطافه ونعمه وإفضاله لفترة طويلة . ( 18 : 511 )
اجتبيكم
وَجاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ هُوَ اجْتَباكُمْ وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ . . .
الحجّ : 78
ابن عبّاس : اختاركم لدينه . ( 284 )
نحوه ابن قتيبة ( 295 ) ، والزّجّاج ( 3 : 439 ) ، والماورديّ ( 4 : 42 ) ، والواحديّ ( 3 : 281 ) ، والبغويّ ( 3 : 354 ) ، والطّبرسيّ ( 4 : 97 ) .
ابن زيد : هو هداكم . ( الطّبريّ 17 : 205 )
الطّبريّ : هو اختاركم لدينه ، واصطفاكم لحرب أعدائه ، والجهاد في سبيله . ( 17 : 205 )
الطّوسيّ : فالاجتباء هو اختيار الشّيء لما فيه من الصّلاح . وقيل : معناه اختاركم لدينه وجهاد أعدائه ، والحقّ يجتبى ، والباطل يتّقى . ولا بدّ أن يكون ذلك خطابا متوجّها إلى من اختاره اللّه بفعل الطّاعات ، دون أن يكون ارتكب الكبائر الموبقات ، وإن كان سبق منه جهاد في سبيل اللّه . ( 7 : 344 )
الميبديّ : أي اختاركم لدينه ولجهاد عدوّه ونصرة نبيّه ، واختاركم من سائر الأمم . ( 6 : 406 )
نحوه الزّمخشريّ . ( 3 : 24 )
الفخر الرّازيّ : معناه أنّ التّكليف تشريف من اللّه تعالى للعبد ، فلمّا خصّكم بهذا التّشريف فقد خصّكم بأعظم التّشريفات ، واختاركم لخدمته والاشتغال بطاعته ، فأيّ رتبة أعلى من هذا ، وأيّ سعادة فوق هذا ، ويحتمل في اجتباءكم : خصّكم بالهداية والمعونة والتّيسير . ( 23 : 73 )
القرطبيّ : أي اختاركم للذّبّ عن دينه ، والتزام أمره ، وهذا تأكيد للأمر بالمجاهدة ، أي وجب عليكم أن تجاهدوا ، لأنّ اللّه اختاركم له . ( 12 : 100 )
مثله طه الدّرّة . ( 9 : 269 )
البيضاويّ : أي اختاركم لدينه ونصرته ، وفيه تنبيه على المقتضي للجهاد والدّاعي إليه . ( 2 : 101 )
نحوه النّسفيّ ( 3 : 112 ) ، وأبو السّعود ( 4 : 399 ) ، والبروسويّ ( 6 : 64 ) ، والنّيسابوريّ ( 17 : 124 )
أبو حيّان : أي اختاركم لتحمّل تكليفاته ، وفي قوله :
( هو ) تفخيم واختصاص ، أي هو لا غيره . ( 6 : 391 )
الشّربينيّ : أي اختاركم لدينه ولنصرته ، وجعل الرّسالة فيكم والرّسول منكم ، وجعله أشرف الرّسل ودينه أشرف الأديان ، وكتابه أعظم الكتب ، وجعلكم - لكونكم أتباعه - خير الأمم . ( 2 : 568 )
نحوه المراغيّ . ( 17 : 148 )
فضل اللّه : واختاركم من بين خلقه لتكونوا الأمّة المرحومة الدّاعية المجاهدة ، الّتي تحمل من خلال الرّسول محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم رسالة الإسلام للنّاس كافّة ، وحمّلكم مسؤوليّة ذلك ، وتلك كرامة إلهيّة لا تفوقها كرامة ، تفرض عليكم رعايتها وتحريكها في الاتّجاه الّذي يحبّه اللّه . ( 16 : 126 )