وضممناهم إلى خاصّتنا ، وأرشدناهم إلى الإيمان والفوز برضى اللّه تعالى . ( 2 : 318 )
الفخر الرّازيّ : يفيد النّبوّة ، لأنّ الاجتباء إذا ذكر في حقّ الأنبياء عليهم السّلام لا يليق به إلّا الحمل على النّبوّة والرّسالة . ( 13 : 67 )
الطّباطبائيّ : [ نقل قول الرّاغب في اللّغة ثمّ قال : ]
والّذي ذكره من معنى الاجتباء ، وإن كان كذلك على ما يفيده موارد وقوعه في كلامه تعالى ، لكنّه لازم المعنى الأصليّ بحسب انطباقه على صنعه فيهم . والّذي يعطيه سياق الآيات أنّ العناية تعلّقت بمعنى الكلمة الأصليّ ، وهو الجمع من مواضع وأمكنة مختلفة متشتّتة ، فيكون تمهيدا لما يذكر بعده من الهداية إلى صراط مستقيم ، كأنّه يقول : وجمعناهم على تفرّقهم حتّى إذا اجتمعوا وانضمّ بعضهم إلى بعض ، هديناهم جميعا إلى صراط كذا وكذا . ( 7 : 247 )
وبهذا المعنى جاء قوله :
اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشاءُ . . .
الشّورى : 13 ، وقوله :
وَمِمَّنْ هَدَيْنا وَاجْتَبَيْنا . . .
مريم : 58 .
يجتبى
1 -
. . . وَما كانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ وَلكِنَّ اللَّهَ يَجْتَبِي مِنْ رُسُلِهِ مَنْ يَشاءُ . . .
آل عمران : 179
مجاهد : يخلصهم لنفسه . ( الطّبريّ 4 : 188 )
أبو عبيدة : يختار . ( 1 : 109 )
الزّجّاج : سببه أنّ قوما قالوا : هلّا جعلنا اللّه أنبياء ؟
فأخبر اللّه تعالى أنّه
يَجْتَبِي مِنْ رُسُلِهِ مَنْ يَشاءُ ،
و ( من ) في الآية لتبيين الصّفة لا للتّبعيض ، لأنّ الأنبياء كلّهم مجتبون . ( الطّوسيّ 3 : 63 )
الواحديّ : أي يختار لمعرفة ذلك . ( 1 : 526 )
نحوه الميبديّ . ( 2 : 362 )
الزّمخشريّ : فيخبره ببعض المغيبات
فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ
آل عمران : 179 ، بأن تقدّروه حقّ قدره ، وتعلموه وحده مطلعا على الغيوب ، وأن تنزلوهم منازلهم بأن تعلموهم عبادا مجتبين لا يعلمون إلّا ما علّمهم اللّه ، ولا يخبرون إلّا بما أخبرهم اللّه به من الغيوب ، وليسوا من علم الغيب في شيء . ( 1 : 483 )
ابن عطيّة : معناه : يختار ويصطفي ، وهي من جبيت الماء والمال . ( 1 : 546 )
نحوه أبو حيّان . ( 3 : 126 )
الطّبرسيّ : أي يختار من يشاء فيطلعه على الغيب ، أي يوقفه على علم الغيب ويعرّفه إيّاه . ( 1 : 545 )
الفخر الرّازيّ : أي ولكنّ اللّه يصطفي من رسله من يشاء ، فخصّهم بإعلامهم أنّ هذا مؤمن وهذا منافق .
ويحتمل : ولكنّ اللّه يجتبي من رسله من يشاء فيمتحن خلقه بالشّرائع على أيديهم حتّى يتميّز الفريقان بالامتحان ، ويحتمل أيضا أن يكون المعنى : وما كان اللّه ليجعلكم كلّكم عالمين بالغيب ، من حيث يعلم الرّسول حتّى تصيروا مستغنين عن الرّسول ، بل اللّه يخصّ من يشاء من عباده بالرّسالة ، ثمّ يكلّف الباقين طاعة هؤلاء الرّسل . ( 9 : 111 )
أبو السّعود : والتّعرّض للاجتباء للإيذان بأنّ الوقوف على أمثال تلك الأسرار الغيبيّة لا يتأتّى إلّا ممّن