تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥

اجتبيتها

وَإِذا لَمْ تَأْتِهِمْ بِآيَةٍ قالُوا لَوْ لا اجْتَبَيْتَها قُلْ إِنَّما أَتَّبِعُ ما يُوحى إِلَيَّ مِنْ رَبِّي هذا بَصائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ .
الأعراف : 203 ابن عبّاس : هلّا تكلّفتها من اللّه ، ويقال : تخلّقتها من تلقاء نفسك . ( 144 ) لولا تلقّيتها . لولا أحدثتها فأنشأتها . ( الطّبريّ 9 : 161 ) نحوه السّدّيّ ( 277 ) ، والبغويّ ( 2 : 262 ) . لولا تقبّلتها من اللّه . ( الطّبريّ 9 : 161 ) معناه اختلقتها ، واقتلعتها من قبل نفسك . ( الطّوسيّ 5 : 78 ) مجاهد : لولا اقتضبتها ، قالوا : تخرجها من نفسك . ( الطّبريّ 9 : 161 ) الضّحّاك : لولا أخذتها أنت ، فجئت بها من السّماء . ( الطّبريّ 9 : 161 ) قتادة : أي لولا أتيتنا بها من قبل نفسك . هذا قول كفّار قريش . لولا جئت بها من نفسك . لولا تلقّيتها من ربّك . ( الطّبريّ 9 : 161 ) ابن زيد : لولا تقوّلتها ، جئت بها من عندك . ( الطّبريّ 9 : 161 ) الفرّاء : هلّا اقتلعتها . وهو كلام العرب ، جائز أن يقال : اختار الشّيء ، وهذا اختياره . ( 1 : 402 ) اجتبيت الكلام واختلقته وارتجلته ، إذا افتعلته من قبل نفسك . ( الطّبريّ 9 : 161 ) الطّبريّ : هلّا اخترتها واصطفيتها ، من قول اللّه تعالى :
وَلكِنَّ اللَّهَ يَجْتَبِي مِنْ رُسُلِهِ مَنْ يَشاءُ
آل عمران : 179 ، يعني : يختار ويصطفي . ثمّ اختلف أهل التّأويل في تأويل ذلك ، فقال بعضهم : معناه هلّا افتعلتها من قبل نفسك واختلقتها ؟ بمعنى هلّا اجتبيتها اختلاقا ؟ كما تقول العرب : لقد اختار فلان هذا الأمر ، وتخيّره اختلاقا . وقال آخرون : معنى ذلك : هلّا أخذتها من ربّك ، وتقبّلتها منه . وأولى التّأويلين بالصّواب في ذلك ، تأويل من قال تأويله : هلّا أحدثتها من نفسك ، لدلالة قول اللّه :
. . . قُلْ إِنَّما أَتَّبِعُ ما يُوحى إِلَيَّ مِنْ رَبِّي هذا بَصائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ . . . ،
يبيّن ذلك أنّ اللّه إنّما أمر نبيّه صلّى اللّه عليه وسلّم بأن يجيبهم بالخبر عن نفسه ، أنّه إنّما يتّبع ما ينزل عليه ربّه ، ويوحيه إليه ، لا أنّه يحدث من قبل نفسه قولا ، وينشئه ، فيدعو النّاس إليه . ( 9 : 160 ) الزّجّاج : أي هلّا اختلقتها ، أي هلّا أتيت بها من نفسك ، فأعلمهم صلّى اللّه عليه وسلّم أنّ الآيات من قبل اللّه جلّ ثناؤه . ( 2 : 397 ) نحوه الخازن . ( 2 : 271 ) الماورديّ : هلّا اخترتها لنفسك . ( 2 : 290 ) الميبديّ : أي هلّا تقوّلتها من نفسك ، واخترعتها من عندك . تقول : اجتبيت الشّيء واخترعته واختلقته ، بمعنى . ( 3 : 826 ) الزّمخشريّ : هلّا اجتمعتها افتعالا من عند نفسك ، لأنّهم كانوا يقولون :
ما هذا إِلَّا إِفْكٌ مُفْتَرىً
سبأ :
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 35 | مجمع البحوث الاسلامية