ليست بنقض العهد فقط ، بل به وبعدم الاتّعاظ بما شاهدوا من العقوبات النّازلة على الأمم الخالية بسبب طاعتهم للشّيطان .
فالخطاب لمتأخّريهم الّذين من جملتهم كفّار مكّة خصّوا بزيادة التّوبيخ والتّقريع لتضاعف جناياتهم .
والجبلّ بكسر الجيم والباء وتشديد اللّام : الخلق .
وقرئ بضمّتين وتشديد ، وبضمّتين وتخفيف ، وبضمّة وسكون ، وبكسرتين وتخفيف ، وبكسرة وسكون ، والكلّ لغات . وقرىء ( جبلا ) جمع جبلة كفطر وخلق في جمع فطرة وخلقة . وقرىء ( جيلا ) بالياء ، وهو الصّنف من النّاس .
أي وباللّه لقد أضلّ منكم كثيرا أو صنفا كثيرا عن ذلك الصّراط المستقيم ، الّذي أمرتكم بالثّبات عليه ، فأصابهم لأجل ذلك ما أصابهم بهم من العقوبات الهائلة الّتي ملأ الآفاق أخبارها ، وبقي مدى الدّهر آثارها .
( 5 : 307 )
النّيسابوريّ : وهو في لغاته كلّها بمعنى الخلق ، من جبله اللّه على كذا ، أي طبعه عليه . ( 23 : 27 )
الشّربينيّ : أي أمما كبارا عظاما كانوا كالجبال في قوّة العزائم وصعوبة الانقياد ، ومع ذلك كان يلعب بهم كما تلعب الصّبيان بالكرة ، فسبحان من أقدره على ذلك وإلّا فهو أضعف كيدا وأحقر أمرا . ( 3 : 359 )
البروسويّ : والجبلّ بكسر الجيم وتشديد اللّام :
الخلق ، أي المخلوق . ولمّا تصوّر من « الجبل » العظم قيل للجماعة العظيمة : تشبيها بالجبل في العظم . ( 7 : 423 )
الطّباطبائيّ : الجبلّ : الجماعة ، وقيل : الجماعة الكثيرة ، والكلام مبنيّ على التّوبيخ والعتاب . ( 17 : 103 )
الجبلّة
وَاتَّقُوا الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالْجِبِلَّةَ الْأَوَّلِينَ .
الشّعراء : 184
ابن عبّاس : خلق الأوّلين . ( الطّبريّ 19 : 108 )
الجبلّة : الجماعة إذا كانت عشرة آلاف .
( الآلوسيّ 19 : 119 )
مجاهد : الخليقة . ( الطّبريّ 19 : 109 )
نحوه الماورديّ . ( 4 : 186 )
ابن زيد : الخلق الأوّلين ، الجبلّة : الخلق .
( الطّبريّ 19 : 109 )
الفرّاء : قرأها عاصم والأعمش بكسر الجيم وتشديد اللّام ، ورفعها آخرون واللّام مشدّدة في القولين ( والجبلّة ) . ( 2 : 283 )
أبو عبيدة : أي الخلق ، وجاء خبرها على المعنى الجماع . وإذا نزعت الهاء من آخرها ضممت أوّله ، كما هو في آية أخرى
وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلًّا
يس : 62 .
( 2 : 90 )
ابن قتيبة : الخلق ، يقال : جبل فلان على كذا وكذا ، أي خلق . [ ثمّ استشهد بشعر ] ( 320 )
الطّبريّ : يعني ب ( الجبلّة ) : الخلق الأوّلين . وفي « الجبلّة » للعرب لغتان : كسر الجيم والباء وتشديد اللّام ، وضمّ الجيم والباء وتشديد اللّام ، فإذا نزعت الهاء من آخرها كان الضّمّ في الجيم والباء أكثر ، كما قال جلّ ثناؤه :
وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلًّا كَثِيراً
يس : 62 ، وربّما