تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 903

مساهمون:

ص٩٠٣
أَوْتاداً
النّبأ : 7 ، ونحوه
وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبالَ
الكهف : 47 ، ونحوه كثير . ( 213 )

الأصول اللّغويّة

1 - الأصل في هذه المادّة : الجبل المعروف ، والجمع أجبل وأجبال وجبال ، يقال : أجبل القوم ، أي صاروا إلى الجبل ، وتجبّلوا : دخلوا في الجبل ، وأجبلوا : حفروا فبلغوا المكان الصّلب ، وأجبل الرّجل : صادف جبلا من الرّمل ، وهو العريض الطّويل . وابنة الجبل : الحيّة ، لأنّ الجبل مأواها ، وهي الصّدى ، لسرعة إجابته ، ويشبّه به الرّجل الإمّعة ، وهو المتابع الّذي لا رأي له ؛ يقال : كنت كالجبل مهما يقل تقل . وابنة الجبل أيضا : الدّاهية ، لأنّها تثقل كأنّها جبل . وهي القوس ، لأنّها من شجر الجبل . وجبلة الجبل وجبلته : تأسيس خلقته الّتي جبل وخلق عليها ، وجبلة الأرض : صلابتها . والجبل من السّهام : الجافي البري . والجبل : الشّجر اليابس . وقد لوحظ في جميع ما تقدّم ، ويأتي من هذه المادّة الغلظة والخشونة ، وهما من أظهر أوصاف الجبل . والجبلة : الخلقة ، والجمع جبال تشبيها بعظمة الجبل ، يقال : أجنّ اللّه جباله وجبلته : خلقته ، أي جعله كالمجنون ، وجبل اللّه الخلق يجبلهم ويجبلهم : خلقهم ، وجبله على الشّيء : طبعه ، يقال : جبل الإنسان على هذا الأمر ، أي طبع عليه . وثوب جيّد الجبلة : جيّد الغزل والنّسج والفتل ، ورجل مجبول : غليظ الجبلة . والجبلة : الخلقة أيضا . والجبلة أيضا : السّنام ، تشبيها بشكل الجبل وارتفاعه . والجبل : الضّخم ، ورجل جبل الوجه : غليظ بشرة الوجه ، ورجل جبل الرّأس : غليظ جلدة الرّأس والعظام ، والجبل : القدح العظيم ، ورجل مجبول : عظيم . وشيء جبل : غليظ جاف ، ويقال للرّجل إذا كان غليظا : إنّه لذو جبلة ، وأنت جبل وجبل ، أي قبيح . ورجل جبيل الوجه : قبيحة ، وهو الغليظ جلدة الرّأس والعظام . ويقال مجازا : فلان جبل من الجبال ، أي عزيز ، وعزّ فلان يزحم الجبال ، والجبل : سيّد القوم وعالمهم . وأجبل الرّجل : انقطع ، من قولهم : أجبل الحافر ، أي انتهى إلى الجبل ، وأجبل الشّاعر : صعب عليه القول ، كأنّه انتهى إلى جبل منه . والجبلة والجبلة والجبلّة والجبلّ والجبلّ والجبل والجبل والجبل والجبيل : الأمّة من الخلق والجماعة من النّاس ، يقال : حيّ جبل ، ومال جبل ، أي كثير . 2 - وذكر ابن منظور في اللّسان : « أجبلته ، أي أجبرته ، ونسب صاحب « التّاج » هذا القول إلى ابن عبّاد ، ولكنّنا لم نعثر عليه في « المحيط » . وإن صحّت هذه اللّغة فلامها مبدل من الرّاء ؛ إذ هذا الضّرب من الإبدال مطّرد في لغات عديدة ، منها قولهم : هدم ملدّم ومردّم ، أي مرقّع ، وهدل الحمام يهدل هديلا ، وهدر يهدر هديرا ، أي صوّت .