تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 902

مساهمون:

ص٩٠٢
بالقطعة العظيمة من الجبل . وقيل : هي الجماعة الكثيرة مطلقا ، كأنّها شبّهت بما ذكر أيضا . ( 19 : 118 ) نحوه المراغيّ . ( 19 : 99 ) الطّباطبائيّ : فالمراد ب ( الجبلّة ) ذوو الجبلّة ، أي اتّقوا اللّه الّذي خلقكم وآباءكم الأوّلين الّذي فطرهم ، وقرّر في جبلّتهم تقبيح الفساد والاعتراف بشؤمه . ولعلّ هذا الّذي أشرنا إليه من المعنى هو الموجب لتخصيص الجبلّة بالذّكر . ( 15 : 313 ) محمّد جواد مغنيّه : و ( الجبلّة ) عطف على الضّمير في ( خلقكم ) ، والمعنى خافوا عذاب اللّه الّذي أوجدكم وأوجد الّذين من قبلكم . ( 5 : 516 ) مكارم الشّيرازيّ : فلستم أوّل قوم أو جماعة خلقوا على هذه الأرض ، فآباؤكم والأمم الأخرى جاءوا وذهبوا ، فلا تنسوا ماضيهم وما تقبلون عليه . والجبلّة : مأخوذ من « الجبل » وهو معروف : ما ارتفع من الأرض كثيرا ، ويسمّى الطّود أحيانا . فالجبلّة : تطلق على الجماعة الكثيرة الّتي هي كالجبل في العظمة . قال بعضهم : الجبلّة مقدار عددها عشرة آلاف . كما تطلق الجبلّة على الطّبيعة والفطرة الإنسانيّة ، لأنّها لا تتغيّر ، كما أنّ الجبل لا يتغيّر عادة . والتّعبير المتقدّم لعلّه إشارة إلى أنّ شعيبا يقول : إنّما أدعوكم إلى ترك الظّلم والفساد ، وأداء حقوق النّاس ورعاية العدل ، لأنّ ذلك موجود في داخل الفطرة الإنسانيّة منذ الخلق الأوّل ، وأنا جئتكم لإحياء هذه الفطرة . ( 11 : 403 ) فضل اللّه : والمراد ب ( الجبلّة ) الطّبيعة والفطرة الإنسانيّة الّتي أقام عليها أمر الخلق ، في ما أودعه في فطرتهم من الرّغبة في الخير واتّقاء الشّرّ . فإذا كان اللّه هو الّذي خلقكم وخلق آباءكم الأوّلين ، فيجب عليكم أن تتّقوه وتراقبوه في كلّ أموركم ، لترتّبوا قضايا الرّبح والخسارة على أساس رضاه . ( 17 : 155 )

الوجوه والنّظائر

الحيريّ : « الجبل » على أربعة أوجه : أحدها : الرّاسي الّذي كان عليه موسى عليه السّلام ، وكلّم اللّه سبحانه تكليما ، كقوله :
فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ
الأعراف : 143 . والثّاني : جبل من الجبال ، كقوله :
سَآوِي إِلى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْماءِ
هود : 43 . والثّالث : جميع الجبال ، كقوله :
وَالْجِبالَ أَوْتاداً
النّبأ : 7 ، وقوله :
وَالْجِبالَ أَرْساها
النّازعات : 32 . والرّابع : جبل على طريق المثل ، كقوله :
وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ فِي مَوْجٍ كَالْجِبالِ
هود : 42 . ( 177 ) الدّامغانيّ : الجبال على ثلاثة أوجه : البرد ، الجبال : أربعة أجبل ، الجبال هي الجبال كلّها . فوجه منها ، الجبال : البرد ، قوله :
وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّماءِ مِنْ جِبالٍ فِيها مِنْ بَرَدٍ
النّور : 43 ، يعني مجتمع البرد في الهواء كالجبال . والوجه الثّاني : الجبال ، أربعة أجبل ، قوله :
فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلى كُلِّ جَبَلٍ
البقرة : 260 ، يعني أربعة أجبال . والوجه الثّالث : الجبال كلّها ، قوله :
وَالْجِبالَ