تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 898

مساهمون:

ص٨٩٨
نحوه النّسفيّ ( 4 : 374 ) ، والنّيسابوريّ ( 30 : 164 ) ، والخازن ( 7 : 237 ) ، وأبو حيّان ( 8 : 506 ) . أبو السّعود : أي كالصّوف الملوّن بالألوان المختلفة ، المندوف في تفرّق أجزائها وتطايرها في الجوّ ، حسبما نطق به قوله تعالى :
وَتَرَى الْجِبالَ تَحْسَبُها جامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحابِ
النّمل : 88 ، وكلا الأمرين من آثار القارعة بعد النّفخة الثّانية ، عند حشر الخلق ، يبدّل اللّه عزّ وجلّ الأرض غير الأرض ، ويغيّر هيئاتها ، ويسيّر الجبال عن مقارّها على ما ذكر من الهيئات الهائلة ، ليشاهدها أهل المحشر . وهي وإن اندكّت وتصدّعت عند النّفخة الأولى ، لكن تسييرها وتسوية الأرض إنّما يكونان بعد النّفخة الثّانية ، كما ينطق به
وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْجِبالِ فَقُلْ يَنْسِفُها رَبِّي نَسْفاً * فَيَذَرُها قاعاً صَفْصَفاً * لا تَرى فِيها عِوَجاً وَلا أَمْتاً * يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ الدَّاعِيَ
طه : 105 - 108 ، و
يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّماواتُ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ
إبراهيم : 48 ، فإنّ اتّباع الدّاعي الّذي هو إسرافيل عليه السّلام وبروز الخلق للّه سبحانه ، لا يكون إلّا بعد البعث قطعا . ( 5 : 282 ) البيضاويّ : كالصّوف ذي الألوان ( المنفوش ) : المندوف لتفرّق أجزائها وتطايرها في الجوّ . ( 2 : 573 ) نحوه الكاشانيّ ( 5 : 366 ) ، والقاسميّ ( 17 : 6243 ) . المراغيّ : أي إنّ الجبال لتفتّتها وتفرّق أجزائها لم يبق لها إلّا صورة الصّوف المنفوش ، فلا تلبث أن تذهب وتتطاير ، فكيف يكون الإنسان حين حدوثها ، وهو ذلك الجسم الضّعيف السّريع الانحلال . ( 30 : 227 ) نحوه الطّباطبائيّ . ( 20 : 349 ) مكارم الشّيرازيّ : و ( العهن ) هو الصّوف المصبوغ ، و ( المنفوش ) هو المنشور ، ويتمّ ذلك عادة بآلة الجلح الخاصّة . سبق أن ذكرنا أنّ القرآن الكريم في مواضع متعدّدة يتحدّث عن الجبال عند قيام القيامة ، بأنّها تتحرّك أوّلا ، ثمّ تدكّ وتتلاشى ، وأخيرا تصبح بشكل غبار متطاير في السّماء . وهذه الحالة الأخيرة تشبّهها الآية بالصّوف الملوّن المجلوح ، الصّوف المتطاير في مهبّ الرّيح ، لم يبق منه إلّا ألوان ، وهذه آخر مراحل انهدام الجبال . هذا التّعبير
كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ
قد يكون إشارة إلى الألوان المختلفة للجبال ، فهذه الجبال على الأرض لها ألوان شتّى . هذه العبارة تدلّ على أنّ الآيات أعلاه تتحدّث عن المرحلة الأولى للقيامة ، وهي مرحلة انهدام العالم ونهايته . ( 20 : 372 ) نحوه فضل اللّه . ( 24 : 384 )

جبلّا

وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلًّا كَثِيراً أَ فَلَمْ تَكُونُوا تَعْقِلُونَ .
يس : 62 مجاهد : خلقا كثيرا . ( الماورديّ 5 : 27 ) نحوه السّدّيّ ( 396 ) ، والقمّيّ ( 2 : 216 ) . الضّحّاك : الجبلّ الواحد : عشرة آلاف ، والكثير ما لا يحصيه إلّا اللّه تعالى . ( الماورديّ 5 : 27 ) قتادة : جموعا كثيرة . ( الماورديّ 5 : 27 )