نحوه الفخر الرّازيّ . ( 31 : 67 )
القرطبيّ : يعني قلعت من الأرض ، وسيّرت في الهواء ، وهو مثل
وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبالَ وَتَرَى الْأَرْضَ بارِزَةً
الكهف : 47 .
وقيل : سيرها : تحوّلها عن منزلة الحجارة ، فتكون كثيبا مهيلا ، أي رملا سائلا ، وتكون كالعهن ، وتكون هباء منثورا ، وتكون سرابا ، مثل السّراب الّذي ليس بشيء . وعادت الأرض قاعا صفصفا لا ترى فيها عوجا ولا أمتا . ( 19 : 226 )
أبو حيّان : وتسيير الجبال ، أي عن وجه الأرض ، أو سيّرت في الجوّ تسيير السّحاب ، كقوله :
وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحابِ
وهذا قبل نسفها ؛ وذلك في أوّل هول يوم القيامة . ( 8 : 432 )
البروسويّ : رفعت عن وجه الأرض وأبعدت عن أماكنها بالرّجفة الحاصلة لا في الجوّ كالسّحاب ، فإنّ ذلك بعد النّفخة الثّانية . والسّير : المضيّ في الأرض ، والتّسيير ضربان : باختيار وإرادة من السّائر نحو
هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ
يونس : 22 ، وبقهر وتسخير كتسيير الجبال ، وفيه إشارة إلى جبال الأعضاء والجوارح الرّاسيات ، سيّرت عن أرض تعيّناتها ، وأيضا إلى جبال الأنواع والأجناس الواقعة في عالم التّعيّنات .
( 10 : 344 )
الآلوسيّ : أي أزيلت عن أماكنها من الأرض بالرّجفة الحاصلة ، على أنّ التّسيير مجاز عن ذلك .
وقيل : سيّرت بعد رفعها في الجوّ ، كما قال تعالى :
وَتَرَى الْجِبالَ تَحْسَبُها جامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحابِ
النّمل : 88 ، وهذا إنّما يكون بعد النّفخة الثّانية . ( 30 : 51 )
نحوه القاسميّ . ( 17 : 6068 )
المراغيّ : أي وإذا الجبال قلعت عن الأرض وسيّرت في الهواء حين زلزلة الأرض ، فتقطّع أوصالها وتقذف في الفضاء ، وتمرّ على الرّؤوس مرّ السّحاب ، ونحو الآية قوله :
وَسُيِّرَتِ الْجِبالُ فَكانَتْ سَراباً
النّبأ : 20 ، وقوله :
وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبالَ وَتَرَى الْأَرْضَ بارِزَةً
الكهف : 47 . ( 30 : 54 )
فضل اللّه : بقدرة اللّه ، ليكون ذلك موجبا لتفتّت أجزائها ، لأنّ طبيعة الحركة تفرض ذلك ، فتكون كناية عنه ، لتتحوّل بعد ذلك إلى هباء منبثّ تذروه الرّياح في الهواء ، وربّما كان ذلك - كما يقول البعض - من خلال الزّلزال الّذي يصيب الأرض ، في ما تحدّث اللّه عنه بقوله :
إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزالَها
الزّلزال : 1 . ( 24 : 88 )
14 -
وَتَكُونُ الْجِبالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ .
القارعة : 5
قتادة : الصّوف المنفوش . ( الطّبريّ 30 : 281 )
الفرّاء : وفي قراءة عبد اللّه ( كالصّوف المنفوش ) ، ذكر أنّ صور الجبال تسير على الأرض ، وهي في صور الجبال كالهباء . ( 3 : 286 )
أبو عبيدة : الصّوف الألوان . ( 2 : 309 )
الطّبريّ : ويوم تكون الجبال كالصّوف المنفوش ، والعهن : هو الألوان من الصّوف . ( 30 : 281 )
الماورديّ : لخفّته وضعفه ، فشبّه به الجبال لخفّتها ،