تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 884

مساهمون:

ص٨٨٤
نحوه الفخر الرّازيّ ( 30 : 107 ) ، والبيضاويّ ( 2 : 500 ) ، والنّيسابوريّ ( 29 : 36 ) ، وأبو السّعود ( 6 : 295 ) ، والبروسويّ ( 10 : 137 ) . الطّبرسيّ : [ نحو الواحديّ وأضاف : ] قيل : ضرب بعضها ببعض حتّى تفتّت الجبال ونسفتها الرّياح ، وبقيت الأرض شيئا واحدا لا جبل فيها ولا رابية ، بل تكون قطعة مستوية . وإنّما قال : ( دكّتا ) لأنّه جعل الأرض جملة واحدة والجبال جملة واحدة . ( 5 : 346 ) أبو حيّان : قرأ الجمهور ( وحملت ) بتخفيف الميم ، وابن أبي عبلة وابن مقسم والأعمش وابن عامر في رواية يحيى بتشديدها ، فالتّخفيف على أن تكون الأرض والجبال حملتها الرّيح العاصف أو الملائكة أو القدرة من غير واسطة مخلوق . ويبعد قول من قال : إنّها الزّلزلة ، لأنّ الزّلزلة ليس فيها حمل إنّما هي اضطراب . والتّشديد على أن تكون للتّكثير ، أو يكون التّضعيف للنّقل ، فجاز أن تكون ( الأرض والجبال ) المفعول الأوّل ، أقيم مقام الفاعل ، والثّاني محذوف ، أي ريحا تفتّتها أو ملائكة أو قدرة . وجاز أن يكون الثّاني أقيم مقام الفاعل والأوّل محذوف ، وهو واحد من الثّلاثة المقدّرة . وثنّى الضّمير في ( فدكّتا ) وإن كان قد تقدّمه ما يعود عليه ضمير الجمع ، لأنّ المراد جملة الأرض وجملة الجبال ، أي ضرب بعضها ببعض حتّى تفتّتت ، وترجع كما قال تعالى :
كَثِيباً مَهِيلًا ،
والدّكّ فيه تفرّق الأجزاء ، لقوله : ( هباء ) والدّقّ فيه اختلاف الأجزاء . وقيل : تبسط فتصير أرضا لا ترى فيها عوجا ولا أمتا ، وهو من قولهم : بعير أدكّ وناقة دكّاء ، إذا ضعفا فلم يرتفع سنامهما ، واستوت عراجينهما مع ظهريهما . ( 8 : 323 ) الشّربينيّ : أي الّتي بها ثباتها ، حملتهما الرّيح أو الملائكة أو القدرة من أماكنهما ،
فَدُكَّتا
أي مسحت الجملتان الأرض وأوتادها ، وبسطت ودقّ بعضها ببعض
دَكَّةً واحِدَةً ،
أي فصارتا كثيبا مهيلا بأيسر أمر ، فلم يميّز شيء منهما عن الآخر بل صارتا في غاية الاستواء ، ومنه اندكّ سنام البعير ، إذا انفرش في ظهره . [ ثمّ نقل كلام الفرّاء ] ( 4 : 372 ) الآلوسيّ : رفعتا من أحيازهما بمجرّد القدرة الإلهيّة ، من غير واسطة مخلوق أو بتوسّط نحو ريح أو ملك ، قيل : أو بتوسّط الزّلزلة ، أي بأن يكون لها مدخل في الرّفع ، لا أنّها رافعة لهما حاملة إيّاهما ، ليقال : إنّها ليس فيها حمل وإنّما هي اضطراب . وقيل : يجوز أن يخلق اللّه تعالى من الأجرام العلويّة ما فيه قوّة جذب الجبال ورفعها عن أماكنها ، أو أن يكون في الأجرام الموجودة اليوم ما فيه قوّة ذلك إلّا أنّ في البين مانعا من الجذب والرّفع ، وأنّه يزول بعد فيحصل الرّفع . وكذا يجوز أن يعتبر مثل ذلك بالنّسبة إلى الأرض ، وأن تكون قوّتا الجاذبين مختلفتين ، فإذا حصل رفع كلّ إلى غاية يريدها اللّه تعالى حدث في ذلك الجاذب ما لم يبق معه ذلك الجذب من زوال مسامّته ونحوه ، وحصل بين الجبال والأرض ما يوجب التّصادم . ويجوز أيضا أن يحدث في الأرض من القوى