تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 883

مساهمون:

ص٨٨٣
الأرض وزالت الجبال عن أماكنها . وتشير الآيتان إلى قيام السّاعة وخراب الكون ؛ حيث تحشر الخلائق للحساب والجزاء . ( 7 : 162 ) مكارم الشّيرازيّ : أجل ، الجبال تتقلّع من أمكنتها وتتحرّك وتسير ، ثمّ تندكّ وتتلاشى كما تشهد بذلك آيات القرآن الأخر ، فتغدوا
كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ
القارعة : 5 ، ثمّ تكون قاعا خالية من كلّ شيء ، كما يقول القرآن :
فَيَذَرُها قاعاً صَفْصَفاً
طه : 105 . ( 17 : 149 ) فضل اللّه : فتزول عن أماكنها ؛ وبذلك يقع الزّلزال الّذي تنتهي به الحياة الطّبيعيّة على الأرض ، ليستعدّ النّاس للوضع الجديد الّذي ينطلقون فيه سراعا إلى يوم القيامة . ( 21 : 234 ) 6 -
وَبُسَّتِ الْجِبالُ بَسًّا .
الواقعة : 5 تقدّم في « ب س س » فلاحظ . 7 -
وَحُمِلَتِ الْأَرْضُ وَالْجِبالُ فَدُكَّتا دَكَّةً واحِدَةً .
الحاقّة : 14 ابن زيد : صارت غبارا . ( الطّبريّ 29 : 56 ) ضرب بعضها على بعض حتّى صارتا غبارا . ( الطّوسيّ 10 : 98 ) الفرّاء : ولم يقل : فدككن ، لأنّه جعل الجبال كالواحد ، وكما قال :
أَنَّ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً
الأنبياء : 30 ، ولم يقل : كنّ رتقا ، ولو قيل في ذلك : وحملت الأرض والجبال فدكّت ، لكان صوابا ، لأنّ الجبال والأرض كالشّيء الواحد . ( 3 : 181 ) الطّبريّ : فزلزلتا زلزلة واحدة . وقيل : ( فدكّتا ) وقد ذكر قبل الجبال والأرض ، وهي جماع ، ولم يقل : فدككن ، لأنّه جعل الجبال كالشّيء الواحد . [ ثمّ استشهد بشعر ] ( 29 : 56 ) القمّيّ : وقعت فدكّ بعضها على بعض . ( 2 : 384 ) الطّوسيّ : قيل : معناه بسطتا بسطة واحدة ، ومنه الدّكّان ، ويقال : اندكّ سنام البعير ، إذا انفرش في ظهره . وقيل : المعنى حملت الأرض والجبال فصكّ بعضها على بعض حتّى تندكّ . وإنّما قيل : ( فدكّتا ) لأنّه جعل الجبال جملة ، والأرض جملة . ( 10 : 98 ) الواحديّ : رفعت من أماكنها
فَدُكَّتا دَكَّةً واحِدَةً
كسرتا كسرة واحدة لا تثنّى ، حتّى يستوي ما عليها من شيء مثل الأديم الممدود . ( 4 : 345 ) نحوه البغويّ . ( 5 : 145 ) الميبديّ : أي حمل ما على الأرض من جبال وأحجار وأشجار من أماكنها فضربت على الأرض . ( 10 : 209 ) الزّمخشريّ : ورفعت من جهاتها بريح بلغت من قوّة عصفها أنّها تحمل الأرض والجبال ، أو بخلق من الملائكة ، أو بقدرة اللّه من غير سبب . والدّكّ أبلغ من الدّقّ . وقيل فبسطتا بسطة واحدة فصارتا أرضا لا ترى فيها عوجا ولا أمتا ، من قولك : اندكّ السّنام ، إذا انفرش ، وبعير أدكّ ، وناقة دكّاء ، ومنه الدّكّان . ( 4 : 151 )