من خطر السّيول والطّوفان والحوادث . ( 5 : 92 )
الجبال في الدّنيا
1 -
أَ لَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهاداً * وَالْجِبالَ أَوْتاداً .
النّبأ : 6 ، 7
الطّبريّ : والجبال للأرض أوتادا أن تميد بكم .
( 30 : 3 )
نحوه النّسفيّ ( 4 : 325 ) ، والطّبرسيّ ( 5 : 421 ) .
الطّوسيّ : أي وجعلنا الجبال أوتادا للأرض لئلّا تميدبهم .
فالجبال جمع جبل ، وهو بغلظه وثقله يبلغ أن يكون ممسكا للأرض عن أن تميد بثقله ، فعلى ذلك دبّره اللّه ، وذكّر العباد به وما فيه من العبرة بعظمة من يقدر عليه .
والوتد : المسمار إلّا أنّه أغلظ منه ، لذلك يقال :
مسامير العناء إذا دقّت كالمسمار من الحديد في القوّة والدّقّة ، ولو غلظت صارت أوتادا ، فكذلك وصفت الجبال بأنّها أوتاد للأرض ؛ إذ جعلت بغلظها ممسكة لها عن أن تميد بأهلها . ( 10 : 239 )
الميبديّ :
وَالْجِبالَ أَوْتاداً
للأرض لولاها ارتجّت بالزّلازل والرّياح . ( 10 : 351 )
ابن عطيّة : وشبّه ( الجبال ) ب ( الأوتاد ) لأنّها تمسك وتثقل ، وتمنع الأرض أن تميد . ( 5 : 424 )
القرطبيّ : أي لتسكن ولا تتكفّأ ولا تميل بأهلها . ( 19 : 171 )
أبو حيّان : أي ثبّتنا الأرض بالجبال كما ثبّت البيت بالأوتاد . ( 8 : 411 )
ابن كثير : أي جعلها لها أوتادا أرساها بها ، وثبّتها وقرّرها ، حتّى سكنت ولم تضطرب بمن عليها .
( 7 : 196 )
الشّربينيّ : أي الّتي تعرفون شدّتها وعظمها
أَوْتاداً
أي تثبت بها الأرض كما تثبت الخيام بالأوتاد . والاستفهام للتّقرير ، فيستدلّ بذلك على قدرته على جميع الممكنات . ( 4 : 469 )
البروسويّ : المراد بجعلها أوتادا لها : إرساؤها بها لتسكن ولا تميد بأهلها ؛ إذ كانت تميد على الماء ، كما يرسى البيت بالأوتاد . فهو من باب التّشبيه البليغ ، جمع وتد ، وهو ما يوتد ويحكم به المتزلزل المتحرّك من اللّوح وغيره .
فإن قيل : أليست إرادة اللّه وقدرته كافيتين في التّثبيت ؟ أجيب بأنّه نعم إلّا أنّه مسبّب الأسباب ، وذلك من كمال القدرة .
قال بعضهم : الأوتاد على الحقيقة : سادات الأولياء وخواصّ الأصفياء ، فإنّهم جبال ثابتة ، وبهم تثبت أرض الوجود . ( 10 : 294 )
الآلوسيّ : [ نحو ما تقدّم عن البروسويّ في جعل الجبال أوتادا ، ثمّ أدام الكلام لبيان خلق الجبال في الرّوايات وفي الفلسفة ] ( 30 : 6 )
القاسميّ : أي للأرض ، أي أرسيناها بالجبال كما يرسى البيت بالأوتاد ، حتّى لا تميد بأهلها ، فيكمل كون الأرض مهادا بسبب ذلك . قال الإمام مفتي مصر : وإنّما كانت الجبال أوتادا ، لأنّ بروزها في الأرض كبروز الأوتاد المغروزة فيها ، ولأنّها في تثبيت الأرض ومنعها