تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 855

مساهمون:

ص٨٥٥
هو التّمسّك بآيات اللّه والعمل بالمواثيق ، ولأجل الوصول إلى التّقوى الّذي جاء بيانه في هذه الآية والآية السّابقة . يعني أنّ رسالة موسى عليه السّلام وسائر الأنبياء وأعمالهم ومواجهاتهم المستمرّة والصّعبة ، وما لقوا من صعاب ومتاعب وشدائد مضنية ، كانت لأجل أن يطبّقوا أوامر اللّه ، وينفّذوا مبادئ الحقّ والعدالة والطّهر والتّقوى ، في المجتمعات البشريّة بشكل كامل . ( 5 : 259 ) [ لاحظ « ن ت ق » ]

جبال

وَلَقَدْ آتَيْنا داوُدَ مِنَّا فَضْلًا يا جِبالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ .
سبأ : 10 لاحظ « أو ب » ( أوّبى ) .

الجبال

1 -
وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفاءَ مِنْ بَعْدِ عادٍ وَبَوَّأَكُمْ فِي الْأَرْضِ تَتَّخِذُونَ مِنْ سُهُولِها قُصُوراً وَتَنْحِتُونَ الْجِبالَ بُيُوتاً . . .
الأعراف : 74 ابن عبّاس : كانوا يبنون القصور بكلّ موضع ، وينحتون من الجبال بيوتا يسكنونها شتاء ، لتكون مساكنهم في الشّتاء أحصن وأدفأ . ( الطّبرسيّ 2 : 440 ) السّدّيّ : ينقبون بيوتهم في الجبال . ( 266 ) الطّبريّ : ذكر أنّهم كانوا ينقبون الصّخر مساكن . ( 8 : 231 ) الزّجّاج : يروى أنّهم لطول أعمارهم كانوا يحتاجون أن ينحتوا بيوتا في الجبال ، لأنّ السّقوف والأبنية كانت تبلى قبل فناء أعمارهم . ( 2 : 350 ) الماورديّ : لتكون مساكنهم في الشّتاء ، لأنّها أحصن وأبقى وأدفأ ، فكانوا طوال الآمال طوال الأعمار . ( 2 : 236 ) الطّوسيّ : فالجبل جسم عظيم بعيد الأقطار عال في السّماء . ويقال : جبل الإنسان على كذا ، أي طبع عليه ، لأنّه يثبت عليه لصوق الجبل . والمعنى أنّهم كانوا ينحتون في الجبال سقوفا كالأبنية ، فلا ينهدم ولا يخرب . ( 4 : 481 ) الواحديّ : كانوا يشقّقون بيوتا في الجبال يسكنونها شتاء ، ويسكنون القصور بالصّيف . ( 2 : 383 ) نحوه البغويّ ( 2 : 207 ) ، والشّربينيّ ( 1 : 489 ) . أبو السّعود : أي الصّخور . ( 2 : 511 ) مثله البروسويّ . ( 3 : 191 ) القاسميّ : أي لتسكنوها أيّام الشّتاء . و ( الجبال ) إمّا مفعول ثان بتضمين « نحت » معنى « اتّخذ » ، أو منصوب بنزع الخافض ، على ما جاء في الآية الأخرى . ( 7 : 2784 ) مكارم الشّيرازيّ : إنّ الّذي يبدو للنّظر من هذا التّعبير ، هو أنّهم كانوا يغيّرون مكان سكناهم في الصّيف والشّتاء ، ففي فصل الرّبيع والصّيف كانوا يعمدون إلى الزّراعة والرّعي في السّهول الواسعة والخصبة ، ولهذا كانت عندهم قصور جميلة في السّهول ، وعند حلول فصل البرد والانتهاء من الحصاد يسكنون في بيوت قويّة منحوتة في قلب الصّخور ، وفي أماكن آمنة تحفظهم
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 855 | مجمع البحوث الاسلامية