تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 852

مساهمون:

ص٨٥٢
الطّبريّ : يقول تعالى ذكره لنبيّه محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم : واذكر يا محمّد إذا اقتلعنا الجبل ، فرفعناه فوق بني إسرائيل ، كأنّه ظلّة غمام من الظّلال . ( 9 : 108 ) نحوه السّجستانيّ ( 71 ) ، والطّوسيّ ( 5 : 28 ) ، والطّبرسيّ ( 2 : 496 ) ، والخازن ( 2 : 252 ) . الماورديّ : فيه ثلاثة أوجه : أحدها : [ قول ابن قتيبة المتقدّم ] والثّاني : بمعنى جذبناه ، والنّتق : الجذب ، ومنه قيل للمرأة الولود : ناتق . [ ثمّ استشهد بشعر ] والثّالث : معناه ورفعناه عليهم من أصله . [ ثمّ نقل كلام مجاهد والفرّاء المتقدّم وقال : ] واختلف في سبب رفع الجبل عليهم ، هل كان انتقاما منهم أو إنعاما عليهم ؟ على قولين : أحدهما : أنّه كان انتقاما بالخوف الّذي دخل عليهم . الثّاني : كان إنعاما لإقلاعهم به عن المعصية . ( 2 : 276 ) الواحديّ : أي رفعناه باقتلاع له من أصله ، يقال : نتقه ينتقه نتقا ، إذا قلعه من أصله . ( 2 : 423 ) نحوه الطّباطبائيّ . ( 8 : 301 ) البغويّ : أي قلعنا . ( 2 : 245 ) الميبديّ : النّتق في اللّغة يكون قلعا ، ويكون رفعا ، ويكون بسطا ، وكلّ ذلك قد كان من اللّه عزّ وجلّ يومئذ بذلك الجبل ، قلعه جبرئيل ورفعه ، وبسطه في الهواء فوقهم . ( 3 : 777 ) الزّمخشريّ : قلعناه ورفعناه ، كقوله :
وَرَفَعْنا فَوْقَكُمُ الطُّورَ
البقرة : 63 ، ومنه نتق السّقاء ، إذا نفضه ليقتلع الزّبدة منه . وذلك أنّهم أبوا أن يقبلوا أحكام التّوراة لغلظها وثقلها ، فرفع اللّه الطّور على رؤوسهم مقدار عسكرهم ، وكان فرسخا في فرسخ . [ ثمّ قال نحو ما تقدّم عن مجاهد والحسن ] ( 2 : 129 ) نحوه ابن عطيّة ( 2 : 473 ) ، والفخر الرّازيّ ( 15 : 45 ) ، والنّسفيّ ( 2 : 84 ) . البيضاويّ : أي قلعناه ورفعناه فوقهم ، وأصل النّتق : الجذب . ( 1 : 376 ) مثله الكاشانيّ ( 2 : 250 ) ، ونحوه أبو السّعود ( 3 : 48 ) . النّيسابوريّ : فيه أنّ الإنسان لو وكل إلى طبعه ونفسه لا يقبل شيئا من الأمور الدّينيّة ، وإنّما يعان على القبول بأمر ظاهر أو باطن . وفيه أنّ على رؤوس أهل الطّلب جبل أمر الحقّ ، وهو أمر التّحويل ، فيحوّلهم بالقدرة إلى أن يأخذوا ما آتاهم اللّه تعالى بقوّة منه ، لا بقوّتهم وإرادتهم . ( 9 : 78 ) أبو حيّان : أي جذبنا الجبل بشدّة . و ( فوقهم ) حال مقدّرة ، والعامل فيها محذوف ، تقديره : كائنا فوقهم ؛ إذ كانت حالة النّتق لم تقارن الفوقيّة لكنّه صار فوقهم . [ إلى أن قال : ] فالمعنى - واللّه أعلم - كأنّه حالة ارتفاعه عليهم ظلّة من الغمام ، وهي الظلّة الّتي ليست تحتها عمد بل إمساكها بالقدرة الإلهيّة وإن كانت أجراما ، بخلاف الظّلّة الأرضيّة فإنّها لا تكون إلّا على عمد ، فلمّا دانت هذه الظّلمة الأرضيّة فوقهم بلا عمد ، شبّهت بظلّة الغمام الّتي ليست
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 852 | مجمع البحوث الاسلامية