وجبال . ( 5 : 560 )
والجبلّ : الجمع الّذين جبلوا على خليقة ، وجبلوا ، أي طبعوا .
وأصل الجبل : الطّبع ، ومنه جبلت التّراب بالماء ، إذا صيّرته طينا يصلح أن يطبع فيه ، ومنه الجبل ، لأنّه مطبوع على الثّبات . ( 8 : 470 )
نحوه الطّبرسيّ . ( 4 : 201 )
الرّاغب : الجبل : جمعه أجبال وجبال . [ ثمّ ذكر الآيات وقال : ]
واعتبر معانيه فاستعير ، واشتقّ منه بحسبه ، فقيل :
فلان جبل لا يتزحزح ، تصوّرا لمعنى الثّبات فيه . وجبله اللّه على كذا : إشارة إلى ما ركّب فيه من الطّبع الّذي يأبى على النّاقل نقله . وفلان ذو جبلّة ، أي غليظ الجسم ، وثوب جيّد الجبلّة . وتصوّر منه معنى العظم فقيل للجماعة العظيمة : جبلّ . ( 87 )
الزّمخشريّ : جبله اللّه على الكرم : خلقه ، وهو مجبول عليه . « وأجنّ اللّه جباله » أي قبر خلقه من الجنن .
وجبلّة فلان على كذا ، وهو من الجبلّة الأوّلين .
وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلًّا كَثِيراً
يس : 62 ، وأجبل القوم وتجبّلوا : صاروا في الجبال .
ومن المجاز : امرأة جبلة : عظيمة الخلق . وناقة جبلة السّنام : تامكته ، ورجل جبل الوجه وجبل الرّأس :
غليظهما ، وسيف جبل ومجبال : لم يرقّق . قال :
* صافي الحديدة لا ناب ولا جبل *
وامرأة مجبال : غليظة الخلق ، ويقال للثّوب المحكم :
إنّه لجيّد الجبلّة .
وأجبل الحافر : بلغ الصّلابة وإن لم تكن جبلا ، وأجبل الشّاعر : أفحم ، وسألناهم فأجبلوا ، إذا لم ينوّلوا .
وطلب حاجة فأجبل ، أي أخفق . وأجبل القوم :
لم ينفذ حديدهم . ( أساس البلاغة : 51 )
المدينيّ : في حديث الدّعاء للخادم والمرأة :
« أسألك من خيرها وخير ما جبلت عليه » أي خلقت وطبعت عليه .
وفي صفة عبد اللّه بن مسعود : « أنّه كان رجلا مجبولا ضخما » .
المجبول : المجتمع الخلق ، وامرأة جبلة ومجبولة : عظيمة الخلق .
وقيل : يحتمل أن يريد به مطبوعا ، أي حسن الشّمائل مع كونه ضخما ، كأنّه جمع إلى الضّخامة في الجسم والخلق اللّطافة في الطّبع والخلق وقلّ ما يجتمعان .
( 1 : 293 )
ابن برّيّ : « ابنة الجبل » تنطلق على عدّة معان :
أحدها : أن يراد بها الصّدى ، ويكون مدحا لسرعة إجابته . [ ثمّ استشهد بشعر ]
ثانيها : وقد يضرب ابنة الجبل الّذي هو الصّدى مثلا للرّجل الإمّعة المتابع الّذي لا رأي له ، وفي بعض الأمثال : كنت الجبل مهما يقل تقل .
ثالثها : وابنة الجبل : الدّاهية ، لأنّها تثقل كأنّها جبل .
[ ثمّ استشهد بشعر ]
رابعها : وابنة الجبل : القوس إذا كانت من النّبع الّذي يكون هناك ، لأنّها من شجر الجبل . [ ثمّ استشهد بشعر ]
( ابن منظور 11 : 97 )