بها في الهيئة ، والجمع : الجبائر .
ومنه أيضا : تجبّر النّبت والشّجر : اخضرّ وأورق وهو يابس ، وتجبّر الكلأ : نبت بعد الأكل ، وكأنّه يظهر قهره وعظمته .
ويقال : جبر اللّه فلانا فاجتبر ، أي سدّ مفاقره ، وجبر اللّه الدّين جبرا فجبر جبورا ، وجبرت فاقة الرّجل : أغنيته ، وجبرته أيضا : أحسنت إليه ، وتجبّر الرّجل مالا : عاد إليه ما ذهب منه ، واستجبرته : بالغت في تعهّده .
ويقال للخبز : جابر ، وأبو جابر ، وجابر بن حبّة ، لأنّه يقهر الجوع ويصلح حال من يأكله .
وجابرة : مدينة الرسول صلّى اللّه عليه وآله ، ويقال لها : مجبورة أيضا ، وكأنّها جبرت الإيمان .
والجبر : خلاف القدر ، يقال : جبر فلان الرّجل على الأمر يجبره جبرا وجبورا ، وأجبره إجبارا ، أكرهه فهو مجبر ، وأجبر القاضي الرّجل على الحكم : أكرهه عليه .
والجبريّة : خلاف القدريّة ، وهم الّذين يقولون :
أجبر اللّه العباد على الذّنوب ، أي أكرههم ، يقال :
أجبرته ، أي نسبته إلى الجبر .
والجبار من الدّم : الهدر ، وفيه معنى القهر أيضا ، يقال : ذهب دمه جبارا ، ومثله : حرب جبار ، أي لا قود فيها ولادية ، ولعلّ جبارا ، وهو اسم يوم الثّلاثاء في الجاهليّة ، من هذا .
2 - واستعمل العرب لفظ « جبروت » على ( فعلوت ) من هذه المادّة ، وأجروه مجرى المصادر ، وضمّنوه معنى المبالغة في القهر والتّجبّر ، وفي الحديث : « سبحان ذي الجبروت والملكوت » ، وفيه أيضا : « ثمّ يكون ملك وجبروت » .
وقد ألحقوا ألفا ممدودة أو مقصورة بآخره ، فقالوا :
جبروتا ، وهو نظير اللّفظ السّريانيّ لفظا ومعنى .
وجاءت على غرار هذا الوزن ألفاظ أخرى في العربيّة ، وهي : ملكوتي ورحموتى ورهبوتى ورغبوتى وحلبوتى وركبوتى .
كما حصر بعض اللّغويّين ما جاء على وزن ( فعلوت ) في أحد عشر لفظا ، وهي : جبروت وملكوت ورحموت ورهبوت وعظموت وسلبوت وتربوت وحلبوت وركبوت وخلبوت وثلبوت .
ويبدو أنّ إلحاق « الواو » و « التّاء » بهذه الكلمات استعمال ذو أصالة في العربيّة ، فقد ورد بعضها في كلام العرب القدامى ، سواء المنثور منه أم المنظوم ، فمن المنثور قولهم : رهبوتا خير من رحموتا ، أي لأن ترهب خير من أن ترحم ، ومن المنظوم قول لبيد :
بأحزّة الثّلبوت يربأ فوقها * قفر المراقب خوفها آرامها
وقال آخر :
ملكتم فلمّا أن ملكتم خلبتم * وشرّ الملوك الغادر الخلبوت
وستأتي تتمّة الكلام حول القول في أعجميّة هذه الألفاظ في « ملكوت » من مادّة « م ل ك » إن شاء اللّه تعالى .