الاستعمال القرآنيّ
جاء منها الوصف بصيغة المبالغة مفردا وجمعا عشر مرّات : مرّة مدحا للّه وتسع مرّات ذمّا للعباد في ثماني آيات مكّيّة ، وآيتين مدنيّتين :
1 -
هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ
الحشر : 23
2 -
وَتِلْكَ عادٌ جَحَدُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ وَعَصَوْا رُسُلَهُ وَاتَّبَعُوا أَمْرَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ
هود : 59
3 -
وَاسْتَفْتَحُوا وَخابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ
إبراهيم : 15
4 -
الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطانٍ أَتاهُمْ كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ الَّذِينَ آمَنُوا كَذلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ
المؤمن : 35
5 -
نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَقُولُونَ وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخافُ وَعِيدِ
ق : 45
6 -
وَبَرًّا بِوالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُنْ جَبَّاراً عَصِيًّا
مريم : 14
7 -
وَبَرًّا بِوالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً شَقِيًّا
مريم : 32
8 -
فَلَمَّا أَنْ أَرادَ أَنْ يَبْطِشَ بِالَّذِي هُوَ عَدُوٌّ لَهُما قالَ يا مُوسى أَ تُرِيدُ أَنْ تَقْتُلَنِي كَما قَتَلْتَ نَفْساً بِالْأَمْسِ إِنْ تُرِيدُ إِلَّا أَنْ تَكُونَ جَبَّاراً فِي الْأَرْضِ وَما تُرِيدُ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْمُصْلِحِينَ
القصص : 19
9 -
قالُوا يا مُوسى إِنَّ فِيها قَوْماً جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَنْ نَدْخُلَها حَتَّى يَخْرُجُوا مِنْها فَإِنْ يَخْرُجُوا مِنْها فَإِنَّا داخِلُونَ
المائدة : 22
10 -
وَإِذا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ
الشّعراء : 130
يلاحظ أوّلا : أنّه لم يأت منها سوى صيغة المبالغة مفردا وجمعا : ( جبّار وجبّارين ) وكان مفهومه - وهو السّيطرة على الغير - لا يحدّ بحدّ ولا يتوقّف عند موقف ، بل يمتدّ مدّا وكلّها ذمّ للنّاس المتّصفين به ، إلّا في ( 1 ) فجاء مدحا للّه خلال جملة من صفاته العليا وأسمائه الحسنى .
ثانيا : جاء كلّها نكرة تحقيرا لشأنهم ، سوى ما اتّصف به اللّه فمعرّف باللّام كغيره من الصّفات فيها مدحا وتعظيما له تعالى ، والتّعريف فيها وإن كان لازما تبعا للموصوف - لو كانت صفات ولم تكن أسماء للّه - إلّا أنّه لا يمنع إفادته العهد الذّهنيّ ، أو الكمال :
فالأوّل : إشعار بأنّه تعالى معروف ومتفرّد ومتحقّق بهذه الصّفات بين الخلائق في السّماوات والأرض وعند أولى الألباب بل لدى الأشياء كلّها :
وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ
الإسراء : 44 .
والثّاني : إعلام بأنّه بلغ ذروة الكمال في اتّصافه بهذه الصّفات وهذا هو الأقرب ، ولا مانع من الجمع بين الأمرين ، لأنّه إذا كان كاملا فيها لكان معروفا ومشخّصا بها .
ثالثا : جاءت في هذه الآية وآيتين قبلها وبعدها في سورة الحشر : 17 صفة واسما للّه ، وهي في صدر الأسماء الحسنى ، كما قال في خلالها :
لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى
فقبلها
هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ
الحشر : 22 ، وفيها أربع صفات ،