تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 826

مساهمون:

ص٨٢٦
بمعنى أجبره عليه ، وهو العاتي الّذي يجبر النّاس على ما يريد . ( 1 : 604 ) الفخر الرّازيّ : وفي تفسير الجبّارين وجهان : الأوّل : [ ذكر قول الفرّاء والزّجّاج ] والثّاني : أنّه مأخوذ من قولهم : نخلة جبّارة ، إذا كانت طويلة مرتفعة ، لا تصل الأيدي إليها ، ويقال : رجل جبّار ، إذا كان طويلا عظيما قويّا . تشبيها بالجبّار من النّخل ، والقوم كانوا في غاية القوّة وعظم الأجسام بحيث كانت أيدي قوم موسى ما كانت تصل إليهم ، فسمّوهم جبّارين لهذا المعنى . ( 11 : 198 ) القرطبيّ : أي عظام الأجسام طوال ، يقال : نخلة جبّارة ، أي طويلة . والجبّار : المتعظّم الممتنع من الذّلّ والفقر . [ إلى أن قال : ] ثمّ قيل : كان هؤلاء من بقايا عاد . وقيل : هم من ولد عيصو بن إسحاق ، وكانوا من الرّوم . ( 6 : 126 ) البيضاويّ : متغلّبين لا يتأتّى مقاومتهم . والجبّار « فعّال » من جبره على الأمر بمعنى أجبره ، وهو الّذي يجبر النّاس على ما يريده . ( 1 : 269 ) نحوه النّسفيّ ( 1 : 278 ) ، وأبو السّعود ( 2 : 256 ) ، والبروسويّ ( 2 : 376 ) ، والقاسميّ ( 6 : 1934 ) . الشّربينيّ : أي عتاة قاهرين لغيرهم ، مكرهين لغيرهم على ما يريدون . ( 1 : 367 ) الآلوسيّ : شديدي البطش متغلّبين ، لا تتأتّى مقاومتهم ولا تجزّ لهم ناصية . والجبّار صيغة مبالغة من جبر الثّلاثيّ على القياس ، لامن أجبره على خلافه كالحسّاس من الإحساس ، وهو الّذي يقهر النّاس ويكرههم كائنا من كان ، على ما يريده كائنا ما كان ، ومعناه في النّخل : ما فات اليد طولا . وكان هؤلاء القوم من العمالقة بقايا قوم عاد ، وكانت لهم أجسام ليست لغيرهم . [ ثمّ ذكر وصفهم ] ( 6 : 106 ) رشيد رضا : الجبار يطلق في اللّغة على الطّويل القويّ والمتكبّر ، والقتّال بغير حقّ ، والعاتي المتمرّد ، والّذي يجبر غيره على ما يريد ، والقاهر المتسلّط ، والملك العاتي . وكلّه مأخوذ من قولهم : نخلة جبّارة ، أي طويلة لا ينال ثمرها بالأيدي ، وإن عدّ الزّمخشريّ هذا من المجاز في أساسه ، لأنّ الصّيغة من صيغ المبالغة لاسم الفاعل من جبره على الشّيء كأجبره . والصّواب أنّ الأصل في الألفاظ أن تكون موضوعة للأجسام ولما يدرك بالحواسّ ، ويتفرّع عنها ما وضع للمعاني وما يدرك بالعقل والاستنباط . وقد رجعت بعد جزمي بما ذكرت إلى « لسان العرب » فإذا هو ينقل مثله وما يؤيّده . [ ثمّ نقل أقوال أهل اللّغة وأضاف : ] أمّا ما روي في التّفسير المأثور من وصف هؤلاء الجبّارين ، فأكثره من الإسرائيليّات الخرافيّة الّتي كان يبثّها اليهود في المسلمين ، فرووها من غير عزو إليهم . [ إلى أن قال : ] وأمثل ما روي في ذلك وأصدقه قول قتادة عند عبد الرّزّاق وعبد بن حميد في قوله تعالى :
إِنَّ فِيها قَوْماً جَبَّارِينَ
قال : هم أطول منّا أجساما وأشدّ قوّة . ( 6 : 330 ) المراغيّ : الجبّار لغة : الطّويل القويّ المستكبر العاتي المتمرّد ، الّذي يجبر غيره على ما يريد ، من قولهم :