بمعنى أجبره عليه ، وهو العاتي الّذي يجبر النّاس على ما يريد . ( 1 : 604 )
الفخر الرّازيّ : وفي تفسير الجبّارين وجهان :
الأوّل : [ ذكر قول الفرّاء والزّجّاج ]
والثّاني : أنّه مأخوذ من قولهم : نخلة جبّارة ، إذا كانت طويلة مرتفعة ، لا تصل الأيدي إليها ، ويقال :
رجل جبّار ، إذا كان طويلا عظيما قويّا . تشبيها بالجبّار من النّخل ، والقوم كانوا في غاية القوّة وعظم الأجسام بحيث كانت أيدي قوم موسى ما كانت تصل إليهم ، فسمّوهم جبّارين لهذا المعنى . ( 11 : 198 )
القرطبيّ : أي عظام الأجسام طوال ، يقال : نخلة جبّارة ، أي طويلة . والجبّار : المتعظّم الممتنع من الذّلّ والفقر . [ إلى أن قال : ]
ثمّ قيل : كان هؤلاء من بقايا عاد . وقيل : هم من ولد عيصو بن إسحاق ، وكانوا من الرّوم . ( 6 : 126 )
البيضاويّ : متغلّبين لا يتأتّى مقاومتهم . والجبّار « فعّال » من جبره على الأمر بمعنى أجبره ، وهو الّذي يجبر النّاس على ما يريده . ( 1 : 269 )
نحوه النّسفيّ ( 1 : 278 ) ، وأبو السّعود ( 2 : 256 ) ، والبروسويّ ( 2 : 376 ) ، والقاسميّ ( 6 : 1934 ) .
الشّربينيّ : أي عتاة قاهرين لغيرهم ، مكرهين لغيرهم على ما يريدون . ( 1 : 367 )
الآلوسيّ : شديدي البطش متغلّبين ، لا تتأتّى مقاومتهم ولا تجزّ لهم ناصية . والجبّار صيغة مبالغة من جبر الثّلاثيّ على القياس ، لامن أجبره على خلافه كالحسّاس من الإحساس ، وهو الّذي يقهر النّاس ويكرههم كائنا من كان ، على ما يريده كائنا ما كان ، ومعناه في النّخل : ما فات اليد طولا .
وكان هؤلاء القوم من العمالقة بقايا قوم عاد ، وكانت لهم أجسام ليست لغيرهم . [ ثمّ ذكر وصفهم ] ( 6 : 106 )
رشيد رضا : الجبار يطلق في اللّغة على الطّويل القويّ والمتكبّر ، والقتّال بغير حقّ ، والعاتي المتمرّد ، والّذي يجبر غيره على ما يريد ، والقاهر المتسلّط ، والملك العاتي . وكلّه مأخوذ من قولهم : نخلة جبّارة ، أي طويلة لا ينال ثمرها بالأيدي ، وإن عدّ الزّمخشريّ هذا من المجاز في أساسه ، لأنّ الصّيغة من صيغ المبالغة لاسم الفاعل من جبره على الشّيء كأجبره .
والصّواب أنّ الأصل في الألفاظ أن تكون موضوعة للأجسام ولما يدرك بالحواسّ ، ويتفرّع عنها ما وضع للمعاني وما يدرك بالعقل والاستنباط . وقد رجعت بعد جزمي بما ذكرت إلى « لسان العرب » فإذا هو ينقل مثله وما يؤيّده . [ ثمّ نقل أقوال أهل اللّغة وأضاف : ]
أمّا ما روي في التّفسير المأثور من وصف هؤلاء الجبّارين ، فأكثره من الإسرائيليّات الخرافيّة الّتي كان يبثّها اليهود في المسلمين ، فرووها من غير عزو إليهم .
[ إلى أن قال : ]
وأمثل ما روي في ذلك وأصدقه قول قتادة عند عبد الرّزّاق وعبد بن حميد في قوله تعالى :
إِنَّ فِيها قَوْماً جَبَّارِينَ
قال : هم أطول منّا أجساما وأشدّ قوّة .
( 6 : 330 )
المراغيّ : الجبّار لغة : الطّويل القويّ المستكبر العاتي المتمرّد ، الّذي يجبر غيره على ما يريد ، من قولهم :