تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 823

مساهمون:

ص٨٢٣
يقبل على الغضب ، والدّليل عليه قوله تعالى :
أَ تُرِيدُ أَنْ تَقْتُلَنِي كَما قَتَلْتَ نَفْساً بِالْأَمْسِ إِنْ تُرِيدُ إِلَّا أَنْ تَكُونَ جَبَّاراً فِي الْأَرْضِ
القصص : 19 . وقيل : كلّ من عاقب على غضب نفسه من غير حقّ فهو جبّار ، لقوله تعالى :
وَإِذا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ
الشّعراء : 130 . ( 21 : 193 ) القرطبيّ : ( جبّارا ) متكبّرا ، وهذا وصف ليحيى عليه السّلام بلين الجانب وخفض الجناح . ( 11 : 88 ) الشّربينيّ : أي متكبّرا ، والمراد وصفه بالتّواضع ولين الجانب ، وذلك من صفات المؤمنين ، قال تعالى لنبيّه صلّى اللّه عليه وسلّم :
وَاخْفِضْ جَناحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ
الحجر : 88 ، وقال تعالى :
وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ
آل عمران : 159 ، ولأنّ رأس العبادة معرفة الإنسان نفسه بالذّلّ ومعرفة ربّه بالعظمة والكمال ، ومن عرف نفسه بالذّلّ وعرف ربّه بالكمال كيف يليق به التّجبّر والتّرفّع ، ولذلك لمّا تجبّر إبليس وتمرّد صار مبعدا عن رحمة اللّه تعالى وعن المؤمنين . وقيل : الجبّار هو الّذي لا يرى لأحد على نفسه حقّا ، وهو من التّعظيم والذّهاب بنفسه ، من أنّه لا يلزمه قضاء حقّ لأحد ، وقيل : هو كلّ من عاقب على غضب نفسه . ( 2 : 416 ) نحوه المراغيّ . ( 16 : 39 ) أبو السّعود : متكبّرا عاقّا لهما . ( 4 : 234 ) نحوه البروسويّ . ( 5 : 320 ) عزّة دروزة : طاغيا قاسيا . ( 3 : 37 ) الطّباطبائيّ : يؤول معنى ( جبّارا ) إلى أنّه المستكبر المستعلي الّذي يحمّل النّاس ما أراد ولا يتحمّل عنهم . ( 14 : 20 ) وبهذا المعنى جاءت آية ( 32 ) من سورة مريم . 2 -
. . قالَ يا مُوسى أَ تُرِيدُ أَنْ تَقْتُلَنِي كَما قَتَلْتَ نَفْساً بِالْأَمْسِ إِنْ تُرِيدُ إِلَّا أَنْ تَكُونَ جَبَّاراً فِي الْأَرْضِ وَما تُرِيدُ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْمُصْلِحِينَ .
القصص : 19 ابن عبّاس : ( جبّارا ) : قتّالا . ( 324 ) مثله السّدّيّ ( الماورديّ 4 : 244 ) ، والقرطبيّ ( 13 : 265 ) . الشّعبيّ : من قتل رجلين فهو جبّار . ( ابن عطيّة 4 : 281 ) عكرمة : لا يكون الإنسان جبّارا حتّى يقتل نفسين بغير حقّ . ( الماورديّ 4 : 244 ) قتادة : إنّ الجبابرة هكذا ، تقتل النّفس بغير النّفس . ( الطّبريّ 20 : 50 ) مثله ابن جريج ( الطّبريّ 20 : 50 ) ، ونحوه أبو عمران الجونيّ ( الماورديّ 4 : 244 ) . الطّبريّ : وكان من فعل الجبابرة : قتل النّفوس ظلما ، بغير حقّ . وقيل : إنّما قال ذلك لموسى الإسرائيليّ ، لأنّه كان عندهم من قتل نفسين ، من الجبابرة . ( 20 : 50 ) نحوه ابن عطيّة ( 4 : 281 ) ، وأبو حيّان ( 7 : 110 ) . الزّجّاج : أفشى على موسى عليه السّلام . ويقال : إنّ من قتل اثنين فهو جبّار ، والجبّار في اللّغة : المتعظّم الّذي لا يتواضع لأمر اللّه ، فالقاتل مؤمنا جبّار . وكلّ قاتل فهو