تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 814

مساهمون:

ص٨١٤
أن يصرفها حيث يشاء اللّه تعالى . وقد سلب اللّه تعالى هذه الصّفة عن رسوله الكريم ، فكيف حال سائر الخلق
نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَقُولُونَ وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ
ق : 45 . وذكرها في عداد صفات اللّه العزيز
الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ . . .
الحشر : 23 ، فهذه الصّفة كالمتكبّر لا يجوز إطلاقه على غيره تعالى . ( 2 : 45 )

النّصوص التّفسيريّة

جبّار

1 -
وَتِلْكَ عادٌ جَحَدُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ وَعَصَوْا رُسُلَهُ وَاتَّبَعُوا أَمْرَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ .
هود : 59 ابن عبّاس : قول كلّ قتّال على الغضب . ( 187 ) الكلبيّ : الجبّار هو الّذي يقتل على الغضب ويعاقب على المعصية . ( أبو حيّان 5 : 235 ) الزّجّاج : هو الّذي يجبر النّاس على ما يريد . ( أبو حيّان 5 : 235 ) ابن الأنباريّ : إنّه العظيم في نفسه المتكبّر على العباد . ( أبو حيّان 5 : 235 ) نحوه البروسويّ . ( 4 : 151 ) الميبديّ : متكبّر كافر قهّار ، يجبر غيره على ما يريد . وباب « فعّال » « فعل » وقد جاء من « أفعل » أجبر فهو جبّار وأدرك فهو درّاك . والجبّار في حقّ اللّه من « الجبر » وهو الإصلاح ، ويجوز أن يكون من « أجبر » أيضا . ( 4 : 403 ) نحوه القرطبيّ . ( 9 : 54 ) الفخر الرّازيّ : والمراد من الجبّار : المرتفع المتمرّد . ( 18 : 15 ) مثله الشّربينيّ ( 2 : 65 ) ، ونحوه الآلوسيّ ( 11 : 86 ) . رشيد رضا : الجبّار : القاهر الّذي يجبر غيره على اتّباعه بالقهر والإذلال ، أو من يجير نقص نفسه بالكبر ودعوى العظمة . ( 12 : 120 ) الطّباطبائيّ : الجبّار : العظيم الّذي يقهر النّاس بإرادته ، ويكرههم على ما أراد . ( 10 : 305 ) حسنين مخلوف : الجبّار : المتعاظم المتكبّر على العباد ، المترفّع عن قبول الحقّ . ( 1 : 367 ) مكارم الشّيرازيّ : والجبّار يطلق على من يضرب ويقتل ويدمّر من منطلق الغضب ، ولا يتّبع أمر العقل . وبتعبير آخر هو من يجبر سواه على اتّباعه ، ويريد أن يغطّي نقصه بادّعاء العظمة والتّكبّر الظّاهريّ . والعنيد هو من يخالف الحقّ والحقيقة أكثر ممّا ينبغي ، ولا يرضخ للحقّ أبدا . هاتان الصّفتان صفتان بارزتان في الطّواغيت والمستكبرين في كلّ عصر وزمان ، الّذين لا تكون آذانهم صاغية لكلام الحقّ أبدا ، وأيّا خالفوه عذّبوه وعاملوه بقساوة وشدّة وبلا رحمة ، ودمّروه وأبادوه . هنا يرد سؤال وهو أنّه إذا كان الجبّار معناه كذلك فلماذا ذكرت هذه الصّفة للّه ، كما في سورة الحشر الآية ( 23 ) وسائر المصادر الإسلاميّة ؟ والجواب : هو أنّ « الجبّار » جذره اللّغويّ في الأصل