وثويّا : أقام به على استقرار وطول لبث ، فهو ثاو .
والمثوى : مصدر ثوى ، أو اسم مكان منه . ( 1 : 178 )
العامليّ : المثوى والمأوى قريبان في المعنى . وورد « المثوى » كثيرا بالنّسبة إلى غير المؤمن ، وعكسه المأوى .
( 112 )
العدنانيّ : ثوى بالمكان وفيه وأثوى بالمكان وفيه .
ويخطّئون من يقول : أثوى بالمكان ، أي أقام فيه ، ويقولون : إنّ الصّواب هو : ثوى بالمكان وفيه ، معتمدين على قوله تعالى في الآية ( 45 ) من سورة القصص :
. . . وَما كُنْتَ ثاوِياً فِي أَهْلِ مَدْيَنَ تَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِنا وَلكِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ .
ومعتمدين أيضا على معجم ألفاظ القرآن الكريم وعلى قول العديل بن الفرخ العجليّ . [ ثمّ استشهد بشعره ]
وعليّ المرزوقيّ في شرح الحماسة ، الّذي قال : ثوى بالمكان ، إذا أقام ؛ وأثواه غيره . وعلى مفردات الرّاغب الأصفهانيّ والمغرب .
ولكن :
أجاز قول جملتي : ثوى بالمكان وفيه ، وأثوى بالمكان وفيه كلّ من شمر بن حمدويه ، و « أدب الكاتب » في باب أبنية الأفعال ، والأزهريّ ، والصّحاح الّذي استشهد ببيت الأعشى . [ وقد نقل شعره ] والأساس ، والمختار ، واللّسان ، والمصباح ، والقاموس ، والتّاج ، والمدّ ، ومحيط المحيط ، وأقرب الموارد ، والمتن ، والوسيط .
والصّحاح ، والمحكم ، والمصباح ، والقاموس ممّن أجازوا لنا أن نقول : ثويت المكان أيضا .
ونستطيع أن نقول : أثويت فلانا أيضا : الصّحاح ، والمرزوقيّ في شرح الحماسة ، والمحكم ، والأساس ، والمختار ، واللّسان ، والمصباح ، والقاموس ، والتّاج ، والمدّ ، ومحيط المحيط ، وأقرب الموارد ، والمتن ، والوسيط .
ويجيز لنا أن نقول : ثوّى فلانا : كراع النّمل ، والصّحاح ، والمحكم ، والأساس . الّذي استشهد بقول الشّاعر . [ ثمّ ذكر شعره ] والمختار ، واللّسان ، والقاموس ، والتّاج ، والمدّ ، ومحيط المحيط ، وأقرب الموارد ، والمتن ، والوسيط .
أمّا معنى أثوى فلانا بالمكان وثوّاه فيه ، فهو : أنزله فيه .
وفعله : ثوى بالمكان وفيه يثوي ثواء ، وثويّا - عن سيبويه - ومثوى ، جاء في الآية ( 128 ) من سورة الأنعام :
قالَ النَّارُ مَثْواكُمْ خالِدِينَ فِيها .
ونقل التّاج في مستدركه عن أبي عليّ الفارسيّ أنّ « مثوى » هنا هي مصدر لا اسم مكان .
ومن معاني ثوي : هلك . [ ثمّ استشهد بشعر ] ( 111 )
محمود شيت : المثوى : قاعة نوم الجنود . ( 1 : 131 )
المصطفويّ : لا يخفى أنّ « الثّوى » كما تدلّ عليه حرف الثّاء والياء هو النّزول والالتصاق إلى الأرض ، كما في « الثّرى » ، فالإقامة هو القيام في محلّ بقصد السّكنى والإدامة فيها ، والثّواء هو النّزول والسّقوط والإدامة في النّزول .
فالمثوى يدلّ دائما على السّقوط والهبوط والحقارة والضّعف والابتلاء . [ ثمّ ذكر بعض الآيات وفسّر بعضها فراجع ] ( 2 : 39 )