وفي الحديث : « جاء رجل إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم من أهل نجد ثائر الرّأس ، يسأله عن الإيمان » أي منتشر شعر الرّأس قائمه . حذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه ، وانتصب على الحال .
وفي حديث آخر : « يقوم إلى أخيه ثائرا فريصته يضربه » أي قائمها ومنتفخها غضبا ، وثور الشّفق : ما ثار منه .
في حديث عمرو بن معد يكرب : أتاني خالد بقوس وكعب وثور » الكعب : القطعة من السّمن ، والقوس : بقيّة التّمر في أسفل الجلّة ، والثّور : قطعة من الأقط ، وسمّي ثورا ، لأنّ الشّيء إذا قطع ثار عن المقطوع منه وزال .
( 1 : 284 )
الصّغانيّ : الثّور : السّيّد . والثّور : الجنون . والثّور :
الأحمق ، والبليد الفهم . والثّور : فرس العاص بن سعيد القرشيّ .
والاستثارة ، والإثارة ، والتّثوّر : الانبعاث . [ إلى أن قال : ]
الثّوّارة : الخوران .
وفلان في ثوار شرّ ، وهو الكثير .
وثور : واد في بلاد مزينة .
والثّوير : ماء بالجزيرة ، من منازل تغلب .
وثوري ، وقد يمدّ : نهر بدمشق .
والثّير : غطاء العين . ( 2 : 439 )
الفيّوميّ : ثار الغبار يثور ثورا وثؤورا - على فعول - وثورانا : هاج ، ومنه قيل للفتنة : ثارت ، وأثارها العدوّ .
( ؟ ؟ ؟ : 87 )
الفيروز اباديّ : الثّور : الهيجان ، والوثب ، والسّطوع ، ونهوض القطا والجراد ، وظهور الدّم كالثّؤر والثّوران والتّثوّر في الكلّ ، وأثاره وآثره وهثره وثوّره واستثاره غيره .
والقطعة العظيمة من الأقط ، الجمع : أثوار وثورة .
وذكر البقر ، الجمع : أثوار وثيار وثورة وثيرة وثيرة وثيران كجيرة وجيران .
وأرض مثورة : كثيرته ، والسّيّد ، والطّحلب ، والبياض في أصل الظّفر ، وكلّ ما علا الماء ، والمجنون ، وحمرة الشّفق النّائرة فيه ، والأحمق ، وبرج في السّماء ، وفرس العاص بن سعيد .
وثور : أبو قبيلة من مضر منهم سفيان بن سعيد ، وواد ببلاد مزينة ، وجبل بمكّة ، وفيه الغار المذكور في التّنزيل ، ويقال له : ثور أطحل ، واسم الجبل أطحل ، نزله ثور بن عبد مناة فنسب إليه .
وجبل بالمدينة ، ومنه الحديث الصّحيح : « المدينة حرم ما بين عير إلى ثور » .
وأمّا قول أبي عبيد بن سلّام وغيره من الأكابر الأعلام : إنّ هذا تصحيف ، والصّواب : « إلى أحد » لأنّ ثورا إنّما هو بمكّة ، فغير جيّد ، لما أخبرني الشّحاع البعليّ الشّيخ الزّاهد عن الحافظ أبي محمّد عبد السّلام البصريّ : أنّ حذاء أحد جانحا إلى ورائه جبلا صغيرا يقال له : ثور ، وتكرّر سؤالي عنه طوائف من العرب العارفين بتلك الأرض ، فكلّ أخبرني أنّ اسمه ثور ، ولما كتب إليّ الشّيخ عفيف الدّين المطريّ عن والده الحافظ الثّقة ، قال : إنّ خلف أحد عن شماليّه جبلا صغيرا مدوّرا
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 738
مساهمون: مجمع البحوث الاسلامية
ص٧٣٨