تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 724

مساهمون:

ص٧٢٤
والبيضاويّ ( 2 : 547 ) . الماورديّ : هذا سؤال المؤمنين في الجنّة عن الكفّار حين فارقوهم ، وفيه تأويلان . [ ثمّ ذكر قول قتادة ومجاهد المتقدّم وأضاف : ] فيكون ( ثوّب ) مأخوذا من إعطاء الثّواب . ويحتمل تأويلا ثالثا : أن يكون معناه هل رجع الكفّار في الآخرة عن تكذيبهم في الدّنيا ؟ على وجه التّوبيخ ، ويكون مأخوذا من « المثاب » الّذي هو الرّجوع ، لا من الثّواب الّذي هو الجزاء ، كما قال تعالى :
وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثابَةً لِلنَّاسِ
البقرة : 125 ، أي مرجعا . ويحتمل تأويلا رابعا : هل رجع من عذاب الكفّار على ما كانوا يفعلون ؟ لأنّهم قد علموا أنّهم عذّبوا ، وجاز أن يظنّوا في كرم اللّه أنّهم قد رحموا . ( 6 : 232 ) الطّوسيّ : قيل في معناه قولان : أحدهما : هل جوزي الكفّار إذا فعل بهم هذا الّذي ذكر ( بما كانوا يفعلون ) ؟ الثّاني : ينظرون هل جوزي الكفّار ؟ فيكون موضعه نصبا ب ( ينظرون ) والأوّل استئناف لا موضع له . وإنّما قال :
هَلْ ثُوِّبَ
لأنّ الثّواب في أصل اللّغة : الجزاء الّذي يرجع على العامل بعمله ، وإن كان الجزاء بالنّعيم على الأعمال . [ إلى أن قال : ] وقال قوم : يقول المؤمنون بعضهم لبعض : هل جوزي الكفّار ما كانوا يفعلون سرورا بما ينزل بهم . ويجوز أن يكون ذلك من قول اللّه أو قول الملائكة للمؤمنين ، تنبيها لهم أنّه جوزي الكفّار على كفرهم وسخريّتهم بالمؤمنين ، وهزئهم بأنواع العذاب ، ليزدادوا بذلك سرورا إلى سرورهم . ( 10 : 306 ) الواحديّ : أي هل جوزوا بسخريّتهم بالمؤمنين في الدّنيا ؟ ومعنى الاستفهام هاهنا : التّقرير . و ( ثوّب ) بمعنى أثيب . ( 4 : 450 ) نحوه الميبديّ ( 10 : 420 ) ، والبغويّ ( 5 : 227 ) ، والمراغيّ ( 30 : 86 ) . الزّمخشريّ : ثوّبه وأثابه ، بمعنى إذا جازاه . [ ثمّ استشهد بشعر ] وقرئ بإدغام اللّام في الثّاء . ( 4 : 233 ) نحوه الفخر الرّازيّ ( 31 : 102 ) ، وأبو السّعود ( 6 : 399 ) ، ومجمع اللّغة ( 1 : 177 ) . ابن عطيّة : تقرير وتوقيف لمحمّد عليه السّلام وأمّته . ويحتمل أن يريد :
يَنْظُرُونَ * هَلْ ثُوِّبَ
والمعنى هل جوزي ، ويحتمل أن يكون المعنى يقول بعضهم لبعض . وقرأ ابن محيصن وأبو عمرو وحمزة والكسائيّ : ( هثّوب ) بإدغام اللّام في الثّاء . قال سيبويه : وذلك حسن وإن كان دون إدغام في الرّاء ، لتقاربهما في المخرج . وقرأ الباقون :
هَلْ ثُوِّبَ
لا يدغمون . ( 5 : 455 ) الطّبرسيّ : أي هل جوزي الكفّار إذا فعل بهم هذا الّذي ذكره ، على ما كان يفعلونه من السّخريّة بالمؤمنين في الدّنيا ، وهو استفهام يراد به التّقرير ، و ( ثوّب ) بمعنى أثيب . وقيل : معناه يتّصل بما قبله ، ويكون التّقدير : أنّ الّذين آمنوا ينظرون هل جوزي الكفّار بأعمالهم ؟