وَأَثابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً .
الفتح : 18
الطّبريّ : وعوّضهم في العاجل ممّا رجوا الظّفر به ، من غنائم أهل مكّة ، بقتالهم أهلها فتحا قريبا ، وذلك فيما قيل : فتح خيبر . ( 26 : 88 )
ابن عطيّة : وقرأ النّاس ( وأثابهم ) . قال هارون :
وقد قرئت : ( واتابهم ) بالتّاء بنقطتين . ( 5 : 134 )
النّسفيّ : جازاهم . ( 4 : 160 )
أبو حيّان : قرأ الحسن ونوح القارئ ( واتاهم ) أي أعطاهم ، والجمهور ( وأثابهم ) من الثّواب . ( 8 : 96 )
الشّربينيّ : أعطاهم جزاء لهم على ما وهبوه من الطّاعة . ( 4 : 47 )
نحوه المراغيّ . ( 26 : 102 )
البروسويّ : والثّواب : ما يرجع إلى الإنسان من جزاء عمل ، يستعمل في الخير والشّرّ ، لكنّ الأكثر المتعارف في الخير . والإثابة تستعمل في المحبوب ، وقد قيل ذلك في المكروه ، نحو :
فَأَثابَكُمْ غَمًّا بِغَمٍّ
آل عمران : 153 ، على الاستعارة . ( 9 : 35 )
راجع « ف ت ح ، فتحا »
اثابكم
إِذْ تُصْعِدُونَ وَلا تَلْوُونَ عَلى أَحَدٍ وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِي أُخْراكُمْ فَأَثابَكُمْ غَمًّا بِغَمٍّ لِكَيْلا تَحْزَنُوا عَلى ما فاتَكُمْ وَلا ما أَصابَكُمْ وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ .
آل عمران : 153
ابن عبّاس : زادكم اللّه غمّا على غمّ . ( 58 )
الفرّاء : الإثابة هاهنا في معنى عقاب . [ ثمّ استشهد بشعر ]
وقد يقول الرّجل الّذي قد اجترم إليك : لئن أتيتني لأثيبنّك ثوابك ، معناه : لأعاقبنّك ، وربّما أنكره من لا يعرف مذاهب العربيّة . ( 1 : 239 )
الطّبريّ : يعني جازاكم بفراركم عن نبيّكم وفشلكم عن عدوّكم ، ومعصيتكم ربّكم غمّا بغمّ ، يقول : غمّا على غمّ . وسمّى العقوبة الّتي عاقبهم بها من تسليط عدوّهم عليهم ، حتّى نال منهم ما نال : ثوابا ؛ إذ كان ذلك من عملهم الّذي سخطه ولم يرضه منهم ، فدلّ بذلك جلّ ثناؤه أنّ كلّ عوض كالمعوّض من شيء من العمل - خيرا كان أو شرّا - أو العوض الّذي بذله رجل لرجل ، أو يد سلفت له إليه ، فإنّه مستحقّ اسم ثواب ، كان ذلك العوض تكرمة أو عقوبة . [ ثمّ استشهد بشعر ]
( 4 : 134 )
نحوه ابن عطيّة . ( 1 : 526 )
الطّوسيّ : في معناه قولان :
أحدهما : أنّه إنّما قيل في الغمّ ثواب ، لأنّ أصله ما يرجع من الجزاء على الفعل طاعة كان أو معصية ، ثمّ كثر في جزاء الطّاعة . [ ثمّ استشهد بشعر ]
فعلى هذا يكون الغمّ عقوبة لهم على فعلهم وهزيمتهم .
والثّاني : أن يكون وضع الشّيء مكان غيره ، كما قال :
فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ
آل عمران : 21 ، أي ضعه موضع البشارة . [ ثمّ استشهد بشعر ] ( 3 : 21 )
البغويّ :
فَأَثابَكُمْ
فجازاكم ، جعل الإثابة بمعنى العقاب ، وأصلها في الحسنات ، لأنّه وضعها موضع