الثّواب ، كقوله تعالى :
فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ ،
جعل البشارة في العذاب ، ومعناه جعل مكان الثّواب الّذي كنتم ترجون
غَمًّا بِغَمٍّ .
( 1 : 523 )
الميبديّ : أي جازاكم ، والثّواب يكون خيرا ويكون شرّا ، كالبشارة تكون بخير وبشرّ . ( 2 : 311 )
الزّمخشريّ : عطف على ( صرفكم ) أي فجازاكم اللّه . [ إلى أن قال : ]
ويجوز أن يكون الضّمير في ( فاثابكم ) للرّسول ، أي فآساكم في الاغتمام . ( 1 : 471 )
نحوه ابن الجوزيّ ( 1 : 477 ) ، والبيضاويّ ( 1 :
187 ) ، والنّسفيّ ( 1 : 188 ) ، وأبو السّعود ( 2 : 49 ) ، والبروسويّ ( 2 : 111 ) ، وشبّر ( 1 : 385 ) ، والقاسميّ ( 4 : 1000 ) .
أبو حيّان : [ نقل قول الزّمخشريّ ثمّ قال : ] هو خلاف الظّاهر ، لأنّ المسند إليه الأفعال السّابقة هو اللّه تعالى ؛ وذلك في قوله :
وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ
وقوله :
ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ وَلَقَدْ عَفا عَنْكُمْ
آل عمران : 152 ، فيكون قوله : ( فاثابكم ) مسندا إلى اللّه تعالى . وذكر الرّسول إنّما جاء في جملة حاليّة نعى عليهم فرارهم ، مع كون من اهتدوا على يده يدعوهم ، فلم يجيء مقصودا لأن يحدّث عنه ، إنّما الجملة الّتي ذكر فيها في تقدير المفرد ؛ إذ هي حال . وقال « الزّمخشريّ » ( فاثابكم ) عطف على ( صرفكم ) .
وفيه بعد ، لطول الفصل بين المتعاطفين ، والّذي يظهر أنّه معطوف على
تُصْعِدُونَ وَلا تَلْوُونَ
لأنّه مضارع في معنى الماضي ، لأنّ ( إذ ) تصرف المضارع إلى الماضي ؛ إذ هي ظرف لما مضى ، والمعنى إذ صعدتم وما لويتم على أحد فأثابكم . ( 3 : 84 )
الآلوسيّ : عطف على ( صرفكم ) ، والضّمير المستتر عائد على اللّه ، والتّعبير بالإثابة من باب التّهكّم على حدّ قوله :
* تحيّة بينهم ضرب وجيع *
أو أنّها مجاز عن المجازاة ، أي فجازاكم اللّه تعالى بما عصيتم . ( 4 : 92 )
ثوّب
هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ ما كانُوا يَفْعَلُونَ .
المطفّفين : 36
ابن عبّاس : هل جوزي الكفّار في الآخرة .
( 505 )
نحوه مجاهد ( الطّبريّ 30 : 112 ) ، وأبو عبيدة ( 2 :
290 ) ، والخازن ( 7 : 186 ) .
قتادة : معناه هل أثيب الكفّار ما كانوا يعملون في الكفر . ( الماورديّ 6 : 232 )
نحوه الكاشانيّ . ( 5 : 303 )
الطّبريّ : يقول تعالى ذكره : هل أثيب الكفّار وجزوا ثواب ما كانوا في الدّنيا يفعلون بالمؤمنين .
و ( ثوّب ) فعل من الثّواب والجزاء ، يقال منه : ثوّب فلان فلانا على صنيعته ، وأثابه منه . ( 30 : 112 )
الزّجّاج : أي هل جوزوا بسخريّتهم بالمؤمنين في الدّنيا ، ويقرأ ( هثّوب ) بإدغام اللّام في الثّاء .
( 5 : 301 )
نحوه النّسفيّ ( 4 : 342 ) ، وابن الجوزيّ ( 9 : 61 ) ،