يَرَهُ
الزّلزال : 7 ، 8 ، حيث لم يقل سبحانه : ير جزاءه ، إلّا أنّ الأكثر المتعارف استعماله في الخير ، ومثله في ذلك « المثوبة » واستعمالها هنا في الشّرّ على طريقة التّهكّم ، كقوله :
* تحيّة بينهم ضرب وجيع *
ونصبها على التّمييز من ( بشرّ ) .
وقيل : يجوز أن تجعل مفعولا له ل ( انبّئكم ) أي هل انبّئكم لطلب مثوبة عند اللّه تعالى في هذا الإنباء ، ويحتمل أن يصير سبب مخافتكم ويفضي إلى هدايتكم .
وعليه فالمثوبة في المتعارف من استعمالها ، وهو وإن كان له وجه لكنّه خلاف الظّاهر .
وقرئ ( مثوبة ) بسكون الثّاء وفتح الواو ، ومثلها مشورة ومشورة ، خلافا للحريريّ في إيجابه مشورة كمعونة . ( 6 : 174 )
رشيد رضا : المثوبة كالمقولة ، من ثاب الشّيء يثوب وثاب إليه ، إذا رجع ، فهي الجزاء والثّواب .
واستعماله في الجزاء الحسن أكثر ، وقيل : استعماله في الجزاء السّيّئ تهكّم .
والمعنى هل أنبّئكم يا معشر المستهزئين بديننا وأذاننا بما هو شرّ من عملكم هذا ثوابا وجزاء عند اللّه تعالى .
( 6 : 447 )
نحوه محمّد جواد مغنيّه ( 3 : 87 ) ، والمراغيّ ( 6 : 48 ) .
الطّباطبائيّ : المراد بالمثوبة : مطلق الجزاء ، ولعلّها استعيرت للعاقبة والصّفة اللّازمة ، كما يستفاد من تقييد قوله :
بِشَرٍّ مِنْ ذلِكَ مَثُوبَةً
بقوله :
عِنْدَ اللَّهِ
فإنّ الّذي عند اللّه هو أمر ثابت غير متغيّر ، وقد حكم به اللّه وأمر به ، قال تعالى :
وَما عِنْدَ اللَّهِ باقٍ
النّحل : 96 ، وقال تعالى :
لا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ
الرّعد : 41 ، فهذه المثوبة مثوبة لازمة ، لكونها عند اللّه سبحانه . ( 6 : 29 )
عبد الكريم الخطيب : في التّعبير عن العقاب الأليم هنا بلفظ المثوبة - الّتي يعبّر بها في مقام الجزاء الحسن - في هذا ما يشير إلى أنّ هذا العقاب هو الجزاء الحسن الّذي يحلّ باليهود - إذا هو قيس بما وراءه من ألوان العقاب والنّكال ، الرّاصد لهم . ( 3 : 1129 )
مكارم الشّيرازيّ : [ في الهامش ] إنّ كلمة ( مثوبة ) وكذلك كلمة ( ثواب ) تعنيان - في الأصل - الرّجوع أو العودة إلى الحالة الأولى ، كما تطلقان - أيضا - لتعنيا المصير والجزاء ( الأجر أو العقاب ) لكنّهما في الغالب تستمان في مجال الجزاء الحسن ، وأحيانا تستخدمان كلمة « الثّواب » بمعنى العقاب ، وفي الآية جاءت بمعنى المصير أو العقاب . ( 4 : 65 )
ثياب
1 -
هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيابٌ مِنْ نارٍ يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُؤُسِهِمُ الْحَمِيمُ .
الحجّ : 19
ابن عبّاس : حين صاروا إلى جهنّم لبسوا مقطّعات النّيران ؛ وهي الثّياب القصار . ( الطّبرسيّ 4 : 78 )
أنس بن مالك : والمراد بالثّياب إحاطة النّار بهم ، كقوله :
لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهادٌ وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَواشٍ
الأعراف : 41 . ( الفخر الرّازيّ 23 : 22 )
سعيد بن جبير : ثياب من نحاس ، وليس شيء