تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 715

مساهمون:

ص٧١٥
وقيل : ( لمثوبة ) لرجعة إلى اللّه خير
مِنْ عِنْدِ اللَّهِ
هذا الجار والمجرور في موضع الصّفة ، أي كائنة من عند اللّه ، وهذا الوصف هو المسوّغ لجواز الابتداء بالنّكرة . وفي وصف « المثوبة » بكونها من عند اللّه تفخيم وتعظيم لها ، ولمناسبة الإيمان والتّقوى لذلك ، كأنّ المعنى : أنّ الّذي آمنتم به واتّقيتم محارمه هو الّذي ثوابكم منه على ذلك ، فهو المتكفّل بذلك لكم . واكتفى بالتّنكير في ذلك إذ المعنى : لشيء من الثّواب « قليلك لا يقال له قليل » . ( 1 : 335 ) الشّربينيّ : أي ثواب ، وهو مبتدأ ، واللّام فيه للقسم ، وقوله تعالى :
مِنْ عِنْدِ اللَّهِ خَيْرٌ
خبره ، أي خير ممّا اشتروا به أنفسهم . ( 1 : 83 ) البروسويّ : « مفعلة » من الثّواب ، وثاب يثوب ، أي رجع . وسمّي الجزاء ثوابا ، لأنّه عوض عمل المحسن يرجع إليه . وهو مبتدأ جواب ( لو ) والتّنكير للتّقليل ، أي شيء قليل من الثّواب كائن . ( 1 : 196 ) الآلوسيّ : والمثوبة « مفعلة » بضمّ العين من الثّواب ، فنقلت الضّمّة إلى ما قبلها ، فهو مصدر ميميّ ، وقيل « مفعولة » وأصلها : مثووبة ، فنقلت ضمّة الواو إلى ما قبلها ، وحذفت لالتقاء السّاكنين ، فهي من المصادر الّتي جاءت على « مفعولة » كمصدوقة ، كما نقله الواحديّ . ويقال : مثوبة ، بسكون الثّاء وفتح الواو ، وكان من حقّها أن تعلّ ، فيقال : مثابة كمقامة ، إلّا أنّهم صحّحوها كما صحّحوا في الأعلام : مكوزة ، وبها قرأ قتادة وأبو السّمال ، والمراد بها : الجزاء والأجر ، وسمّي بذلك ، لأنّ المحسن يثوب إليه . والقول بأنّ المراد بها : الرّجعة إليه تعالى ، بعيد . ( 1 : 347 ) 2 -
قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ . . .
المائدة : 60 ابن عبّاس : من له عقوبة عند اللّه . ( 97 ) السّدّيّ : ثوابا عند اللّه . ( الطّبريّ 6 : 293 ) نحوه ابن الجوزيّ . ( 2 : 387 ) ابن زيد : المثوبة : الثّواب ، مثوبة الخير ومثوبة الشّرّ . ( الطّبريّ 6 : 293 ) الفرّاء : نصبت ( مثوبة ) لأنّها مفسّرة ، كقوله :
أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مالًا وَأَعَزُّ نَفَراً
الكهف : 34 . ( 1 : 314 ) أبو عبيدة : تقديرها « مفعلة » من الثّواب ، على تقدير : مصيدة ، من صدت ، ومشعلة ، من شعلت . ومن قرأها ( مثوبة ) فجعل تقديرها : مفعولة « 1 » ، بمنزلة مضوفة ومعوشة . [ ثمّ استشهد بشعر ] ( 1 : 170 ) الزّجّاج : أي بشرّ ممّا نقمتم من إيماننا ثوابا . و ( مثوبة ) منصوب على التّمييز . ( 2 : 187 ) نحوه الواحديّ ( 2 : 204 ) ، والبغويّ ( 2 : 66 ) ، والطّبرسيّ ( 2 : 215 ) . الطّوسيّ : قوله : ( مثوبة ) معناها الثّواب الّذي هو الجزاء ، ووزنها « مفولة » مثل مقولة ومجوزة ومضوفة ، على معنى المصدر . [ ثمّ استشهد بشعر ] ( 3 : 574 )
هامش
( 1 ) كذا في الأصل : والظّاهر ، « مفولة » بحذف عين الفعل ، كما ذكره الطّوسيّ أدناه .