ما قلناه في معنى الجزاء والثّواب ، لأنّ كلّ ما يصيب العباد من خير في الدّنيا فهو من فضله تعالى ورحمته ، وإن كان قد جعل له أسبابا هو أثر طبيعيّ لها كالمطر والصّحّة وغير ذلك ، واللّه أكرم وأرحم وأعلم وأحكم . ( 4 : 311 )
2 -
وَيَلْبَسُونَ ثِياباً خُضْراً مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُتَّكِئِينَ فِيها عَلَى الْأَرائِكِ نِعْمَ الثَّوابُ وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقاً .
الكهف : 31
ابن عبّاس : أي طاب ثوابهم وعظم .
( الطّبرسيّ 3 : 467 )
الطّبريّ : يقول : نعم الثّواب جنّات عدن ، وما وصف جلّ ثناؤه أنّه جعل لهؤلاء الّذين آمنوا وعملوا الصّالحات . ( 15 : 243 )
الطّوسيّ : الجزاء على الطّاعات . ( 7 : 40 )
نحوه البروسويّ . ( 5 : 244 )
البغويّ : نعم الجزاء . ( 3 : 191 )
نحوه الخازن . ( 4 : 179 )
البيضاويّ : الجنّة ونعيمها . ( 2 : 12 )
نحوه الشّربينيّ ( 2 : 374 ) ، وشبّر ( 4 : 74 ) ، والآلوسيّ ( 15 : 273 ) ، والقاسميّ ( 11 : 4057 ) ، والمراغيّ ( 15 : 145 ) .
ثوابا
1 -
. . . لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ وَلَأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ ثَواباً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الثَّوابِ .
آل عمران : 195
الطّبريّ : جزاء لهم على ما عملوا ، وأبلوا في اللّه وفي سبيله . ( 4 : 216 )
نحوه الطّبرسيّ . ( 1 : 559 )
الزّجّاج : مصدر مؤكّد ، لأنّ معنى
وَلَأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ
لأثيبنّهم ، ومثله
كِتابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ
النّساء : 24 ، لأنّ قوله عزّ وجلّ :
حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وَبَناتُكُمْ . . .
النّساء : 23 ، معناه : كتب اللّه عليكم هذا ، ف ( كتاب اللّه ) مؤكّد ، وكذلك قوله عزّ وجلّ :
وَتَرَى الْجِبالَ تَحْسَبُها جامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحابِ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ
النّمل : 88 ، وقد علم أنّ ذلك صنع اللّه . ( 1 : 500 )
نحوه الطّوسيّ ( 3 : 89 ) ، وابن عطيّة ( 1 : 558 ) ، وابن الجوزيّ ( 1 : 530 ) ، والفخر الرّازيّ ( 9 : 151 ) ، والقرطبيّ ( 4 : 319 ) .
النّسفيّ : ( ثوابا ) في موضع المصدر المؤكّد ، يعني إثابة أو تثويبا . ( 1 : 202 )
نحوه أبو السّعود ( 2 : 88 ) ، والقاسميّ ( 4 : 1072 ) .
أبو حيّان : انتصب ( ثوابا ) على المصدر المؤكّد ، وإن كان الثّواب هو المثاب به ، كما كان العطاء هو المعطى .
واستعمل في بعض المواضع بمعنى المصدر الّذي هو الإعطاء ، فوضع ( ثوابا ) موضع إثابة ، أو موضع تثويبا ، لأنّ ما قبله في معنى لأثيبنّهم ، ونظيره « صنع اللّه » و « وعد اللّه » وجوّز أن يكون حالا من ( جنّات ) أي مثابا بها ، أو من ضمير المفعول في
وَلَأُدْخِلَنَّهُمْ
أي مثابين . وأن يكون بدلا من ( جنّات ) على تضمين ( ولادخلنّهم ) معنى ولأعطينّهم . وأن يكون مفعولا بفعل محذوف يدلّ