استشهد بشعر ]
ومن عمل شوقا إلى الجنّة فنظره على النّعمة ، فثوابه في الآخرة . ( 4 : 87 )
2 -
فَآتاهُمُ اللَّهُ ثَوابَ الدُّنْيا وَحُسْنَ ثَوابِ الْآخِرَةِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ .
آل عمران : 148
ابن عبّاس : النّصر والغنيمة . ( ابن الجوزيّ 1 : 473 )
قتادة : أي واللّه لآتاهم اللّه الفتح والظّهور والتّمكين والنّصر على عدوّهم في الدّنيا
وَحُسْنَ ثَوابِ الْآخِرَةِ
يقول : حسن الثّواب في الآخرة : هي الجنّة . ( الطّبريّ 4 : 122 )
نحوه الرّبيع ( الطّبريّ 4 : 122 ) ، والقرطبيّ ( 4 : 231 ) .
ابن جريج :
فَآتاهُمُ اللَّهُ ثَوابَ الدُّنْيا :
النّصر والغنيمة ،
وَحُسْنَ ثَوابِ الْآخِرَةِ .
الجنّة وما أعدّ فيها .
( الطّبريّ 4 : 122 )
نحوه الزّجّاج . ( 1 : 477 )
النّقّاش : ليس إلّا الظّفر والغلبة ، لأنّ الغنيمة لم تحلّ إلّا لهذه الأمّة . ( أبو حيّان 3 : 76 )
نحوه الواحديّ ( 1 : 502 ) ، والبغويّ ( 1 : 521 ) .
الطّوسيّ : [ نقل أقوال المفسّرين ثمّ قال : ]
ويجوز أن يكون ما آتاهم اللّه في الدّنيا من الظّفر والنّصر وأخذ الغنيمة ثوابا مستحقّا لهم على طاعاتهم ، لأنّ في ذلك تعظيما لهم وتبجيلا ، ولذلك تقول : إنّ المدح على أفعال الطّاعة والتّسمية بالأسماء الشّريفة بعض الثّواب ، ويجوز أن يكون اللّه تعالى أعطاهم ذلك تفضّلا منه تعالى ، أو لما لهم فيه من اللّطف ، فتكون تسميته بأنّه ثواب ، مجازا .
وحدّ الثّواب هو النّفع الخالص المستحقّ الّذي يقارنه تعظيم وتبجيل ، والعوض هو النّفع المستحقّ الخالي من التّعظيم والتّبجيل ، والتّفضّل هو النّفع الّذي ليس بمستحقّ ولا معه تعظيم وتبجيل .
وإنّما جاز تأخير الثّواب المستحقّ مع ثبوت الاستحقاق له عقيب الطّاعة لأمرين :
أحدهما : قال أبو عليّ : لأنّه يوفّر عليه ما يفوته في زمان التّكليف إلى خير الثّواب . وقال الرّمّانيّ : لأنّه إذا أخّر عظم ما يستحقّه بالتّأخّر على ما كان لو قدّم ، لأنّه إذا استحقّ مثلا مئة جزء عاجلا ، فإذا أخّر استحقّ مئة وعشرة أو مئة وجزء .
وقيل في وجه حسن تأخيره : أنّه لو كان عقيب الطّاعة لأدّى إلى أن يكون المكلّف ملجأ إلى فعل الطّاعة ، لأنّ المنافع الكثيرة تلجئ إلى الفعل ، كما أنّ دفع المضارّ العظيمة تلجئ إلى مثله ، وذلك ينافي التّكليف .
( 3 : 13 )
نحوه الطّبرسيّ . ( 1 : 517 )
الميبديّ : يعني النّصر على عدوّهم ،
وَحُسْنَ ثَوابِ الْآخِرَةِ :
جنّة اللّه ورضوانه ، فمن فعل ذلك فقد أحسن .
قال المفسّرون : ثواب الدّنيا في حقّ هذه الأمّه النّصر على العدوّ والغنيمة ، وفي حقّ الأمم السّالفة النّصر فقط دون الغنيمة ، لأنّ الغنيمة لهم حرام ، وخصّ هذه الغنيمة للمصطفى صلّى اللّه عليه وسلّم ، وبه قال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « أحلّت لي المغانم ولم تحلّ لأحد قبلي » . ( 2 : 302 )