تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 700

مساهمون:

ص٧٠٠
والنّسّابة ، وقالوا : إنّما أدخلت الهاء في السّيّارة والنّسّابة تشبيها لها بالدّاعية . والمثابة « مفعلة » من ثاب القوم إلى الموضع ، إذا رجعوا إليه ، فهم يثوبون إليه مثابا ومثابة وثوابا . فمعنى قوله :
وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثابَةً لِلنَّاسِ
وإذ جعلنا البيت مرجعا للنّاس ، ومعاذا يأتونه كلّ عام ، ويرجعون إليه ، فلا يقضون منه وطرا . [ ثمّ استشهد بشعر ] ومنه قيل : ثاب إليه عقله ، إذا رجع إليه بعد عزوبه عنه . ( 1 : 533 ) الزّجّاج : يثوبون إليه ، والمثاب والمثابة واحد ، وكذلك المقام والمقامة . [ ثمّ استشهد بشعر ] والأصل في مثابة : مثوبة ، ولكن حركة الواو نقلت إلى التّاء ، وتبعت الواو الحركة فانقلبت ألفا ، وهذا إعلال اتباع ، تبع مثابة باب « ثاب » وأصل ثاب : ثوب ، ولكنّ الواو قلبت ألفا لتحرّكها وانفتاح ما قبلها ، لا اختلاف بين النّحويّين في ذلك . وهذا الباب فيه صعوبة إلّا أنّ كتابنا هذا يتضمّن شرح الإعراب والمعاني ، فلابدّ من استقصائها على حسب ما يعلم . ( 1 : 205 ) الماورديّ : فيه قولان : أحدهما : مجمعا لاجتماع النّاس عليه في الحجّ والعمرة . والثّاني : مرجعا من قولهم : قد ثابت العلّة ، إذا رجعت . [ ثمّ استشهد بشعر ] وفي رجوعهم إليه وجهان : أحدهما : أنّهم يرجعون إليه المرّة بعد المرّة . والثّاني : أنّهم في كلّ واحد من نسكي الحجّ والعمرة يرجعون إليه من حلّ إلى حرم ، لأنّ الجمع في كلّ واحد من النّسكين بين الحلّ والحرم شرط مستحقّ . ( 1 : 186 ) الواحديّ : المثاب والمثابة مصدران ، ثاب يثوب ، إذا رجع . والمراد بالمثابة هاهنا : الموضع الّذي يثاب إليه . ( 1 : 203 ) البغوي : مرجعا لهم . ( 1 : 162 ) الزّمخشريّ : مباءة ومرجعا للحجّاج والعمّار ، يتفرّقون عنه ثمّ يثوبون إليه ، أي يثوبون إليه أعيان الّذين يزورونه ، أو أمثالهم . ( 1 : 309 ) نحوه النّسفيّ ( 1 : 73 ) ، والبروسويّ ( 1 : 225 ) . ابن عطيّة : يحتمل أن تكون من ثاب إذا رجع ، لأنّ النّاس يثوبون إليها ، أي ينصرفون . ويحتمل أن تكون من الثّواب ، أي يثابون هناك . [ ثمّ نقل قول الأخفش وغيره في تأنيث الكلمة وأضاف : ] وقيل : هو على تأنيث البقعة ، كما يقال : مقام ومقامة . وقرأ الأعمش ( مثابات ) على الجمع . [ ثمّ استشهد بشعر ] ( 1 : 207 ) نحوه القرطبيّ . ( 2 : 110 ) الطّبرسيّ : قد ورد في الخبر أنّ من رجع من مكّة وهو ينوي الحجّ من قابل ، زيد في عمره . ومن خرج من مكّة وهو لا ينوي العود إليها ، فقد قرب أجله . [ ثمّ نقل بعض الأقوال ] ( 1 : 203 ) الفخر الرّازيّ : [ نقل أقوال بعض المفسّرين ثمّ قال : ]